أي الذي حمد مرة بعد مرة أو الذي تكاملت فيه الخصال المحمودة . انتهى .
وهو أشهر أسمائه صلى الله عليه وسلم وأجلها ، ولذلك اختص بأمور منها : أنه لا يصح إسلام الكافر
حتى يتلفظ به بأن يقول : محمد رسول الله . فلا يكفي أحمد . وجوزه الإمام الحليمي بشرط
أن يضم إليه : أبا القاسم .
ومنها : أنه يتعن الإتيان به في التشهد لا يكفي غيره من أسمائه ولا أحمد . كما في
شرح المهذب والتحقيق . وكذلك الخطبة .
ومنها : أنه على أربعة أحرف ليوافق اسم الله تعالى ، فإن الاسم الكريم على أربعة أحرف .
ومنها : أن الله تعالى قرنه مع اسمه كما تقدم بيان ذلك في كتابة اسمه على العرش .
ويأتي له تتمة .
ومنها : أن الله تعالى اشتقه من اسمه المحمود ، كما قال حسان بن ثابت رضي الله
تعالى عنه :
وضم الإله اسم النبي إلى اسمه * إذا قال في الخمس المؤذن أشهد
وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد ( 2 )
وروى البخاري في تاريخه الصغير ، عن علي بن زيد رحمه الله تعالى قال : كان أبو
طالب يقول : فشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد
ومنها : أنه يخرج منه بالضرب مع الكسر والبسط عدد المرسلين ، وهم ثلاثمائة وثلاثة
عشر ، وذلك أن فيه الميم الأولى والثانية المشددة بحرفين والميم إذا كسرت فهي م ي م
وكل ميم بتكسيرها في الحساب تسعون ، إذ الميم بأربعين والياء بعشرة فالثلاثة مائتان وسبعون
والدال خمسة وثلاثون لأن الدال بأربعة والألف بواحد واللام بثلاثين والحاء بثمانية ولا تكسير
فيها .
ومنها : أن آدم يكنى به في الجنة دون سائر بنيه كما سيأتي .
ومنها : قال ابن العماد رحمه الله تعالى في كتاب " كشف الأسرار " : سخرت الشياطين
لسليمان بذكره صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 2 ) البيتان من قصيدة من الطويل مطلعها :
أغر عليه للنبوة خاتم * من الله مشهود يلوح ويشهد
وقد ضبط شارح الديوان اسم النبي بالرفع والصواب أنه بالنصب لأنه مفعول ، انظر ديوان حسان بن ثابت ص 54 ، 55
ط دار الكتب العلمية .