وتوالت بشرى الهواتف أن قد * ولد المصطفى وحق الهناء
وتداعى إيوان كسرى ولو * لا آية منك ما تداعى البناء
وغدا كل بيت نار وفيه * كربة من خمودها وبلاء
وعيون للفرس غارت فهل كان * لنيرانهم بها إطفاء
فهنيئا به لآمنة الفضل * الذي شرفت به حواء
من لحواء أنها حملت أحمدا * وأنها به نفساء
يوم نالت بوضعه ابنة وهب * من فخار ما لم تنله النساء
وأتت قومها بأفضل مما * حملت قبل مريم العذراء
شمتته الأملاك إذ وضعته * وشفتنا بقولها الشفاء
رافعا رأسه وفي ذلك الرفع * إلى كل سؤدد إيماء
رامقا طرفه السماء ومرمى * عين من شأنه العلو العلاء
وتدلت زهر النجوم إليه * وأضاءت بضوئها الأرجاء
وتراءت قصور قيصر بالشام * يراها من داره البطحاء
تفسير الغريب
كسرى بفتح الكاف وكسرها : اسم ملك الفرس . والذي ولد النبي صلى الله عليه وسلم في زمانه :
أنوشروان بن قباذ بن يزدجرد بن بهرام جور . والذي كتب إليه الكتاب ومزقه :
أبرويز بن هرمز أو شروان . والذي قتل في زمن عثمان وأخذ منه المسلمون البلاد : يزدجرد بن
شهريار .
دجلة بكسر الدال المهملة : نهر بغداد . قال ثعلب - رحمه الله تعالى - تقول : عبرت
دجلة بغير ألف ولام .
باذان : بذال معجمة .
انقصم : انكسر وانفصل بعضه من بعضه .
اعتاف : قال في النهاية : العيافة : زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها ، يقال :
عاف يعيف عيفا إذا زجر وحدس وظن . قلت : والمراد هنا الحدس والظن .
ارتجس : اضطرب وانشق . والرجس بفتح الراء وإسكان الجيم وبالسين المهملة : الصوت
الشديد من الرعد ومن هدير البعير .
الإيوان : بوزن الديوان ويقال فيه بوزن كتاب بناء أزج غير مسدود الوجه . والأزج : بيت
سبل الهدى والرشاد — صفحة 356
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٥٦