بأفسد فيها . قال السهيلي : وإن كان ليس من الأسماء غير الأعلام ما هو على وزن فعل إلا مع
التضعيف فإن التضعيف يدخل في الأسماء ما ليس منها . كما قالوا : شمر وقشعريرة ونحو
ذلك .
الثالث : أن يكون من المعد وهو موضع رجل الفارس من الفرس وموضع رجل الراكب
من المركوب . حكاه الزجاجي في مختصر الزاهر . وحكى السهيلي نحوه عن ابن الأنباري ، إلا
أنه قال من المعدين وهما موضع عقبي الفارس من الفرس . قال السهيلي : وأصله على القولين
الأخيرين من المعد بسكون العين وهي القوة . ومنه اشتقاق المعدة . وذكر الزجاجي نحوه فقال :
ويجوز أن يكون من قول العرب : قد تمعدد الرجل إذا قوي واشتد وقال أبو الفتح بن جني في
شرح تصريف أبي عثمان المازني : ويقال تمعدد الغلام إذا صلب واشتد . وقد يكون تمعدد
بمعنى خطب وتعبد وتكلم . وأنشد قول الزاجر :
ربيته حتى إذا تمعدا * وصار نهدا كالحصان أجردا
وكان جزائي بالعصا أن أجلدا ( 1 ) .
قال : وقال عمر رضي الله تعالى عنه : " اخشوشنوا وتمعددوا " أي كونوا على خلق معد .
وكنيته أبو قضاعة . وقيل أبو نزار . وأمه مهدد بنت اللهم بكسر اللام وسكون الهاء ويقال
بالحاء بدل الهاء بن حجب بجيم مفتوحة فحاء مهملة ابن جديس . وقال بعضهم هي من
طسم .
قال البلاذري والأول أثبت .
جديس بالجيم والدال المهملة كأمير طسم بالطاء والسين المهملتين كغلس ، قبيلة من
عاد انقرضوا .
ولما كان زمان بخت نصر كان لمعد بن عدنان ثنتا عشرة سنة . قال أبو جعفر الطبري
رحمه الله تعالى : أوحى الله تعالى في ذلك الزمان إلى أرميا بن خليفا أن اذهب إلى بخت نصر
فأعلمه أني قد سلطته على العرب واحمل معدا على البراق كيلا تصيبه النقمة منهم ، فإني
مستخرج من صلبه نبيا كريما أختم به الرسل . فاحتمل معدا على البراق إلى أرض الشام فنشأ
في بني إسرائيل وتزوج هناك امرأة يقال لها معانة بنت جوشن . وقيل إنما حمل معد إلى أرض
العراق .
وقال الماوردي في كتابه أعلام النبوة : إن بخت نصر أراد قتل معد حين غزا بلاد العرب
هامش
( 1 ) في أ : وكان جزائي بالغضا أن يعتوي .