وفي حديث بريدة عند أحمد أن سلمان جاء بمائدة بط وفي رواية : بلحم جزور مثرود
وفي رواية : بخلال . فوضعها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما هذا يا
سلمان ؟ " قال : صدقة عليك وعلى أصحابك . قال : " ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة " . وجاءه من
الغد بمثله فوضعه بين يديه فقال : " ما هذا يا سلمان قال : هدية لك " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لأصحابه : " انشطوا " .
وذكر ابن إسحاق أنه جاءه بتمر وأخبره بأنه صدقة يأكله .
قال : رجعت وتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فجمعت شيئا كان عندي أن تهب لي
يوما ، فعملت في ذلك اليوم على صاع أو صاعين من تمر ، فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رأيت
أنه لا يأكل الصدقة سألت سيدتي أن تهب لي يوما آخر ، فعملت فيه على ذلك ثم جئت به
هدية للنبي صلى الله عليه وسلم فقبله وأكل منه .
وفي الشمائل للترمذي أنه أتى بمائدة عليها رطب .
فأكل رسول الله صلى عليه وسلم فقلت : هذه خلتان . ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتبع جنازة رجل من أصحابه وعليه شملتان وهو في
أصحابه فاستدرت لأنظر الخاتم الذي في ظهره ، وآني رسول الله صلى الله عليه وسلم استدبرته عرف
أني أستثبت شيئا قد وصف لي ، فرفع رداءه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه كما
وصف لي صاحبي ، فأكببت عليه أقبله وأبكي ، فقال : تحول يا سلمان هكذا فتحولت فجلست
بين يديه فأحب أن يسمع أصحابه حديثي . فحدثته بمنزل كلثوم بن الهدم رضي الله تعالى عنه
فقال : حدثني . فحدثته .
ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدر وأحد .
قال النووي رحمه الله تعالى : وأول مشاهده الخندق .
قال سلمان : ثم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : كاتب يا سلمان . فكاتبت على خمسمائة
فسيلة ( 1 ) .
وفي رواية على ثلاثمائة ودية ( 2 ) أغرسها بالفقير وأقوم عليها حتى تطعم ، وأربعين أوقية
وأعانني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل ثلاثين ودية وعشرين ودية وعشرا كل رجل على قدر .
هامش
( 1 ) الفسيلة : النخلة الصغيرة تقطع من الأم أو تقلع من الأرض فتغرس ، انظر المعجم الوسيط 2 / 696 .
( 2 ) الودي : صغار الفسيل ، انظر المعجم الوسيط 2 / 1034 .