الله عنه لكعب الأحبار : أخبرنا عن فضائل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مولده . قال : نعم يا أمير
المؤمنين قرأت إن إبراهيم الخليل وجد حجرا مكتوبا عليه أربعة أسطر :
الأول : أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني . والثاني : أنا الله لا إله إلا أنا محمد رسولي طوبى
لمن آمن به واتبعه . والثالث : إني أنا الله لا إله إلا أنا من اعتصم بي نجا . والرابع : إني أنا الله لا
إله إلا أنا الحرم لي والكعبة بيتي ، من دخل بيتي أمن من عذابي .
وروى أبو نعيم عن طلحة رضي الله تعالى عنه قال : وجد في البيت حجر منقور في
الهدمة الأولى ، فدعي رجل فقرأه فإذا فيه : عبدي المنتخب المتوكل المنيب المختار ، مولده
بمكة ومهاجره طيبة ، لا يذهب حتى يقيم السنة العوجاء ويشهد أن لا إله إلا الله ، أمته
الحمادون يحمدون الله بكل أكمة يأتزرون على أوساطهم ويطهرون أطرافهم .
وروى البيهقي عن عمر رضي الله تعالى عنه قال : بلغني في قول الله تعالى : ( وكان
تحته كنز لهما ) أن الكنز كان لوحا من ذهب مكتوب فيه : عجبا لمن أيقن بالموت كيف
يفرح ، عجبا لمن أيقن بالحساب كيف يضحك ، عجبا لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ، عجبا
لمن يرى الدنيا وزوالها وتقلبها بأهلها كيف يطمئن لها ، لا إله إلا الله محمد رسول الله .
وروى البزار ( 1 ) عن أبي ذر ( 2 ) نحوه ، ولهذا تتمة في باب شرح أسمائه صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) أحمد بن عمرو بن عبد الخالق أبو بكر البزار : حافظ من العلماء بالحديث . من أهل البصرة . حدث في آخر عمره
بأصبهان وبغداد والشام ، وتوفي في الرملة . له مسندان أحدهما كبير سماه " البحر الزاخر " والثاني صغير . الأعلام 1 /
189 ، ميزان الاعتدال 1 / 59 .
( 2 ) أبو ذر الغفاري ، أحد النجباء . في اسمه أقوال أشهرها جندب بن جنادة له مائتا حديث وأحد وثمانون حديثا ، اتفقا على
اثني عشر ، وانفرد ( خ ) بحديثين ، و ( م ) بتسعة عشر . وعنه ابن عباس وأنس والأحنف وأبو عثمان النهدي وخلق . وقال
أبو داود : كان يوازي ابن مسعود في العلم . ومناقبه كثيرة . قال ابن المدائني : مات بالربذة سنة اثنتين وثلاثين . الخلاصة
3 / 215 .