* عن عمر بن شبة ، عن محمد بن منصور ، عن جعفر بن
سليمان ، عن مالك بن دينار ، قال : كان النبي ( ص ) ، قد بعث أبا سفيان
ساعيا ، فرجع من سعايته ، وقد مات رسول الله ( ص ) ، فلقيه قوم فسألهم ،
فقالوا : مات رسول الله ( ص ) ، فقال : من ولي بعده ؟ قيل : أبو بكر ، قال :
أبو فضيل ؟ قالوا : نعم ، قال : فما فعل المستضعفان : علي ، والعباس ، أما
والذي نفسي بيده لأرفعن لهما من أعضادهما .
قال أبو بكر ، وذكر الراوي وهو جعفر بن سليمان : أن أبا سفيان قال :
شيئا آخر لم تحفظه الرواة ، فلما قدم المدينة قال : إني لأي عجاجة لا
يطفئها إلا الدم ، فقال : فكلم عمر ، أبا بكر فقال : إن أبا سفيان قد قدم وإنا
لا نأمن شره ، فدفع له ما في يده فتركته ورضى .
وروى أن أبا سفيان قال : لما بويع عثمان ، كان هذا الأمر في تيم ،
وأنى لتيم هذا الأمر ، ثم صار إلى عدي فأبعد وأبعد ، ثم رجعت إلى منازلها
واستقر الأمر قراره ، فتلقفوها تلقف الكرة .
هامش
( 1 ) الصحيح أحمد بن منصور الرمادي ، ومرت ترجمته .
( 2 ) ابن أبي الحديد 2 : 44 . تاريخ الطبري 3 : 2 2 عن هشام عن عوانه . الكامل 2 : 325 .
( 3 ) أبو سفيان هو ابن الحارث بن عبد المطلب بن هشام الهاشمي ابن عم النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) وأخوه من الرضاعة . أرضعتها الحليمة السعدية . أمه المغيرة وقيل
اسمه كنيته والمغيرة أخوه ، وكان ممن يؤذي الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ويهجوه ويؤذي المسلمين - الإصابة 4 : 9 .