أشهرا كما كان يفعله العرب في الجاهلية ، فصام رسول الله والمسلمين يوم عاشورا كما
كانوا يصومون وقال : نحن أولى بموسى . . . إلى أن نسخ وجوب صومه بصوم رمضان
وبقي الجواز . . . " ( 1 )
أقول : أولا إن قدوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهجرته إلى المدينة المنورة كانت في ربيع الأول ( 3 ) لا في محرم ، ومعه كيف يطابق سنة اليهود لقدوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولمحرم ؟ ؟
ثانيا المعروف ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يصم عاشوراء الا سنة واحدة كما سيأتي الإشارة
إلى ذلك ومعه كيف يقول السيد الشعراني : " وكذلك بعده إلى أن حرم النسئ . . . "
ثالثا يبدو من كلامه ان صومه كان واجبا إلى أن نسخ بصوم رمضان ، مع أن
الامر مختلف فيه عندنا وعند العامة أيضا - كما مر فالظاهر أن العلامة الشعراني تبنى
أمرا من دون إراءة أي مستند ودليل .
أقول : سوف يتضح انه تخطيط أموي للتغطية على قضية كربلاء ، وما صدر من
الجرائم الانسانية بحق أهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
1 - الوافي ( الهامش 2 : 114 ) .
2 - تاريخ الطبري 2 : ص 3 - الكامل في التاريخ 2 : 518 ( لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول يوم الاثنين ) بحار الأنوار 19 : 104 - فتح الباري 4 : 289 .