من بعد تثنية الوزا * رة جاده صوب الغمامة
لم يبق إلاّ ذكره * كالزهر مفتّر الكمامه
والعمر مثل الضيف أو * كالطيف ليس له إقامة
والموت حتم ثم بع * د الموت أهوال القيامة
والناس مجزيون عن * أعمال ميل واستقامة
فذوو السعادة يضحكون * وغيرهم يبكي ندامه
واللّه يفصل ف * يهم ما شاء ذلاً أو كرامه
ويشفّع المختار ف * يهم حين يبعثه مقامه
وعليه خير صلاته * مع آله تتلو سلامه
والتابعين ومن بدا * برق الرشاد له فشامه
ما فاز بالرضوان عبد * كانت الحسنى ختامه
وقال في الشام
محاسن الشام أجلى * من أن تسام بحد
لولا حمى الشرع قلنا * ولم نقف عند حد
كأنها معجزات * مقرنة بالتحدي
وقال فيها موطئاً للبيت الثامن
أما دمشق فحضرة * لعبت بألباب الخلائق
هي بهجة الدنيا التي * منها بديع الحسن رائق
للّه منها الصالحي * ة فاخرت بذوي الحقائق
والغوطة الغناء حيث * بالورود وبالشقائق
والنهر صاف والنسي * م اللدن للأشواق شائق
والطير بالعيدان أبدت * بالغنى أحلى الطرائق
ولآلئ الأغصان حلت * جيد غصن راح فائق
ومراود الأمطار قد * كملت به حدق الحدائق
لا زال مغناها مصوناً * آمناً كل البوائق
وقال وقد وصلته كتب من الشام
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 590
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٥٩٠