اللّه أكبر ما أدهاك مرزئة * قصمت ظهر التقى والدين فانقصما
أحدثت في الدين ثلماً لو أتيح له * عيسى ابن مريم يأسوه لما التحما
أي امرؤ يك أفجعت الأنام به * فاستشعروا بعده التزفار والالما
كل يزير ثناياه أنامله * حزناً عليه ويدميها له ندما
وينثرون وسلك الحزن ينظمهم * على الخدود عقيق الدمع منسجما
لهفي وما لهفي مجد عليّ على * مجد تفرق أشتاتاً فما التأما
لهفي على كوكب حل الثرى وعلى * بدر تبوء بعد الأبرج الرجما
ايهٍ خليلي قوماً واسعدا دنفاً * أصاب أحشاه رامي الحزن حين رمى
نبكي خضم علوم جف زاخره * وغاض طاميه لما فاض والتطما
نبكي فتى لم يحل الضيم ساحته * ولا أباح له غير الحمام حمى
ذا منظر يبصر الأعمى برؤيته * هدى وذا منطق يستنطق البكما
لو علّم الوحش ما ينشيه من حكم * لراحت الوحش من تعليمه علما
أو أسمع الأسد شيئاً من مواعظه * لظلت الأسيد خوفاً تكرم الغنما
لو أنصف الدهر أفناناً وخلّده * وكان ذلك من أفعاله كرما
ما راح حتى حشا أسماعنا درراً * من لفظه وسقى أذهاننا حكما
كالغيث لم ينأ عن أرض ألم بنا * حتى يغادر فيها النبت قد لجما
كأنه وضريح ضم جثته * ذو النون يونس لما أن له التقما
يا قبره لأعداك الدهر منسجم * من المدامع هامٍ يخجل الديما
السيد أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحسيني بن إبراهيم بن شبابه البحراني علم العلم ومناره . ومقتبس الفضل ومستناره . فرع دوحة الشرف الناضر . المقر بسمو قدره كل مناضل ومناظر . أضآت أنوار مجده مأثراً ومناقباً . كالبدر من حيث التفت رأيته يهدي إلى عينيك نوراً ثاقباً . أما العلم فهو يجره الذي طما وزخر . وأما الأدب فهو صدره الذي سما به وفخر . أن نثر فالنثر منه في خجل . أو نظم فالثريا من استلابه عقدها في وجل . طالما استنزل الدراري بقلمه . واستخرج الدر من البحار بكلمه . فاطلعها في سماء بيانه . ونظمها في سلك عقيانه . وناهيك بمن تهابه النجوم في سمائها . وتخشاه اللآلي في دائها . وكان قد دخل الديار الهندية فاجتمع بالوالد ومدحه بمدائح
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 497
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٩٧