جهلاً حسبت بأن عهدك بعدما * نقض الشباب عهوده منقوض
نصل السواد ضيع حبك في الحشا * كالشيب ليس لصبغه تعويض
ما دام طرفك لا يصح فإنما * قلبي على الحدق المراض مريض
وقال متغزلاً
حسناء سأت صنيعاً في مثيمها * يا ليتها شفعت حسناً باحسان
دنت إلينا وما أدنت مودتها * فما انتفاع امرء بالباخل الداني
وقال
وقد سمع مليحاً يقرأ على القبور ويت * لو القران بنغم الزبور
وقار لآي الذكر قد وقفت بنا * تلاوته بين الضلالة والرشد
بلفظ يسوق الزاهدين إلى الخنا * ومعنى يسوق العاشقين إلى هند
وقال وأجاد في الجناس ما شاء
وذي هيف ما الورد يوماً ببالغ * مدا وجنتيه في احمرار ولا نشر
برئنا من العلياء أن سيم وصله * علينا بما فوق النقوس ولا نشري
وقال على هذا النمط
وأحوى أطار القلب مني وما انطوى * عليه جناحا مضرجيّ ولا نسر
عققتا العلى إن سامنا دلج السرى * إليه إلى أحقاف قاف ولا نسري
وقال أيضاً
يعز جناب الظبي إن قسته به * وما هو منه في سكون ولا نفر
فرتنا ظبا الاعدا أن قال قائل * فروا كل جيب في هواه ولا يعرى
ولمؤلفه رحمه الله وعفى عنه على هذا المنوال
وأهيف قد قد القلوب بلحظه * وما هو عن حدّ سنان ولا نصل
صلتنا لظى الهيجاء إن سامنا هوى * على حبه صلى النفوس ولا نصلي
ولمؤلفه أيضاً
ومزرٍ بضوء الشمس لم تر وجهه * ولا ما تلته في علو ولا نبل
بلينا جوى إن رام منا تذللاً * من الحب ابلاء النفوس ولا نبلي
وقال السيد المذكور يرثي خاله السيد جعفر بن عبد الرؤوف
حلت عليك معاقد الانداء * ونحت ثراك قوافل الأنواء
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 495
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٤٩٥