إن سألتم متى توفى شهيداً * قلت أرخت مات قطب امام
وهو عام أربع وثلاثين وستمائة وقوله في صدر قصيدة مدح بها الشيخ أحمد المقري وهي من أمثل شعره
ظبي بوسط الفؤاد قائل * أعجز بالوصف كل قايل
ظبي بأجفانه سباني * وسحرها ينتمي لبابل
يرمي بسهم اللحاظ لما * يرنو فيصمي الفؤاد جاعل
قد فتن العقل من تجنى * عليّ حتى غدوت ذاهل
له قوام كخوط بان * أو كالقنا مائد ومائل
بدر بدا كامل المعاني * في القلب والطرف راح نازل
قد أسر القلب في هواه * ومطلق الدمع فيه سايل
وما بقي لي منه خلاص * سوى مديحي مولى الأفاضل
أحمد المقري من قد * سما على البدر في المنازل
مولى جواد له اياد * كالغيث تهمي لكل سائل
علامة حاز كل فضل * مديد جود لكل آمل
أبو الفتح محمد بن حمد بن عبد السلام التونسي الأصل الدمشقي المنشأ أحد الفضلاء الأعيان . وأوحد أئمة البيان . له في الأدب قدح يحول . وصوانع غرر وحجول .
سدد صعاد قرايحه واشرع . وكرع من الفضل في أغزر مشرع . وقفت له على بيتين يهمى منهما صوب البلاغة ويجود . لولا يفهم منهما من القول بوحدة الوجود . والله أعلم بحقيقة اعتقاده . وهو المطلع على خفايا صدور عباده . والبيتان هما قوله
بانعكاس الشعاع في المرآة * وانعطاف الصدى على الأصوات
أيقن الناس أنه ليس في الكون س * وى مقتضى شؤون الذات
الشيخ محمد خضير الدمشقي
حياك بالوردة البيضاء ذو هيف * قوامه كقضيب البان معتدل
كأنها واحمرار قد تكنفها * بياض صفحة خد زانها الخجل
صدقه الشامي أنشدني له شيخنا العلامة محمد الشامي قوله