ليت شعري والأماني ضلة * هل صبا نجد إلى الغيد رسولي
يا صبا نجد ومن لي لو دعت * رجع قول أو أصاخت لسئول
أنت أدرى يا هناتي بالجوى * خبر يهم يالك الخير وقولي
لو رأى وجه سليمي عاذلي * لتفارقنا على وجه جميل
بشرت سلمى عذولي بالنوى * آه مما أودعت سمع العذول
وقال
حيث فاحيت بالمدام معاشراً * حضروا وما ألبابهم بحضور
في حيهم صرعى وما استهدوا وهم * نشوى وما مزجوا الهوى بخمور
وقال
غادرتموني للخطوب رديئة * تغدوا عليّ صروفها وترح
ما حركت قلبي الرياح إليكم * إلا كما يتحرك المذبوح
وقال من قصيدة
هل في القضية أن يشايعك العدي * في ليلة فاجيت فيها سهاها
هب أن للشامي فيها بالسهى * نسباً فأين هم وبدر دجاها
ليت التي بعثت إليّ خيالها * أذنت لعيني أن تذوق كراها
ومنها
طرقت تخطي رقبة الواشين بي * وعيونهم مطروفة بكراها
وأنا وموار اليدين نلوذ في * سخف الخيام كأننا طنباها
وله أيضاً
يا لهف نفسي على شباب * أفنيت في عصره جميعى
كان شفيعي إلى الغواني * فمن شفيعي إلى شفيعي
إن الدراري على نواها * أدنى من الغادة الشموع
وقال
أيا ريح الصبا إن جئت نجداً * فجدد بالظباء العين عهدا
لقد أرضعتني ثدي الأماني * وشبت وما بلغت به أشدا
وكم رقت على طوال ليلي * ذوائب ذلك الرشا المفدى
وما نجد وأين ظباء نجد * سقى الرحمان ماء الحسن نجدا
وقال
للّه ما فعل المشيب * على فراقك في شبابي
أقذى عيون الغانيات * وفت في عضد الصحاب
ظلم كسفن مطالبي * وتفلن في وجه التصابي
غبّرن في وجه النديم * ورنقت صفو الشراب
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 346
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٣٤٦