غاب الرقيب ونام حاسدنا * فوشى علينا الطيب والنفس
وقال
مددت إلى الطبيب يدي فولى * يروّح راحتيه من الصلاء
فقلت أصابني عين فأهوى * إليّ وقال لي أثر الهواء
وقال مادحاً الوالد وقد أشرفه على شيء من شعره
لمدحة أحمد خلق الكلام * وفي تقريظه يحلو النظام
فتى ورث المعالي عن أبيه * ود أن لباسه الليث الهمام
تقصر عن مدائحه القوافي * ويقصر عن معانيه الكلام
ففي أثوابه ليث هصور * وفوق جبينه بدر تمام
مكارم لا يوازيهن رضوى * توارثهن آباء كرام
رويدك قد رقيت على البرايا * وفقت على الأنام وهم نيام
تحاضرك النجوم وهي وجوم * ويحضرك الملوك وهم قيام
فمن أدنى مراتبك المعالي * ومن أسنى مواهبك الذمام
تهاب ظباك غيلان المنايا * ويخشي بأسك الموت الزوام
ومن أمضى قضواضبك القوافي * ومن أبهى رسائلك الحسام
وأنت وأنت أفصح من أراه * حلا فيك الترسل والنظام
أتبر ما تشنف أم قريض * ودر ما تقلد أم كلام
هو السحر الحلال إذا ادعاه * سواك فإنها دعوى حرام
سمت بذرى علاك ذرى المعالي * وجاد بسيبك الغيث الركام
حججت إليك من بلد بعيد * وأنت حطيم من صلوا وصاموا
أحث إليك انضاء عجافاً * براهن التهجرّ والظلام
حملن إليك آمالاً ثقالاً * ومن يرجو نوالك لا يضام
وفي البيت العتيق حططت رحلي * فإن محلك البيت الحرام
فررت إلى جنابك من زمان * براني مثل ما تبرى السهام
ولو عقل الزمان درى بأني * غلام فتى له الدنيا غلام
فلا زالت بك الأيام تحلو * كأنك في فم الدنيا ابتسام
وقال أيضاً يمدحه من قصيدة
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 343
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٣٤٣