جودي بدمع مستهل غزير * يا عين فالخطب جليل خطير
وإن رقى الدمع فسحي دماً * ففادح الرزء بهذا جدير
دك لعمري جبل شامخ * كادت له الشم العوالي تسير
طود على بحر نهىً يا له * من أوحد ليس له من نظير
وقال أيضاً
ما لي على هجرك من طاقة * ولا إلى وصلك لي مقدرة
لكنني ما بين هذا وذا * فرطت في دنياي والآخرة
وقال أيضاً
ما صفا الدهر لامرء قط يوماً من البشر * فإذا مشرب صفا عاند الدهر في آخر
وقال أيضاً
جبت البلاد فما وجد * ت به صديقاً صادقاً
يا قلب فاحذر لا تكن * فيها بخل واثقا
وقال أيضاً وهو مما ليس في رحلته
إذا كان ريح المسك ينكر ضائعاً * لدى بلد فالمسك لا شك ضائع
وقد يعذر المجروح في ترك شمه * ففي البين داء ذلك الداء مانع
البيت الأول ينظر إلى قول الشريف قتادة
وما أنا إلا المسك في غير أرضكم * أضوع وأما عندكم فأضيع
وقال في رحلته
كنا ببستان جلوساً إذ قدم * شخص من الأعيان من أهل العجم
فقال نحن الشام ذاهبونا * وحج بيت اللّه قاصدونا
وإن كتبتم لهناك رقعة * نوصلها لكن بوجه السرعة
ولم يكن الامداد أحمر * وورق صافي الأديم أصفر
فجاء في رؤيتي بيتان * شعراً بديعاً وهما هذان
فمدمعي مثل مدادي والورق * لو ندّ لوني ولكني أرق
فطلق النوم جفوني فلذا * عوضني عنه بتزويج الأرق
الشيخ محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي الحويزي الشامي العاملي منار العلم الاسمي . وملتزم كعبة الفضل وركنها الشامي . ومشكاة الفضائل ومصباحها . المنير به مساؤها وصباحها . خاتمة أئمة العربية شرقاً وغرباً . والمرهف من كهام الكلام شباً وغرباً .
ماط عن المشكلات نقابها . وذلل صعابها وملك رقابها .
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 315
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٣١٥