وهي لكي أطوع من رعية لملك * إن تأمري تطع وإن تدعى بها تلبك
مهلك بي يا مطلبي دونك ألف مهلك * فإن بعدت تحرقي وإن دنوت تفتك
وإن صبرت لم أطق وإن خضعت نرمك * وإن طرقت خفية أهلك بين أهلك
أين لطير مهجتي الخلاص من ذا الشرك * عيش الخلي قد صفا يا قلب فاسل واترك
واقصد بنا سبيل من راح خلياً واسلك * مامز يبيت شاكراً كمن يبيت مشتكى
فاخلع عن العشاق ثوب جسمك المنهتك * وانتهز الفرصة قبل فوتها واستدرك
هذا الربيع مقبل يصحب آل برمك * يكسو لاعطاف الربا غلائلاً لم تحك
وحل في نحورها عقود در الحبك * حتى كأنها بها مجلسنا في الفلك
والنرجس اصطفت وما أحسن صف الملك * زبرجد في فضة في ذهب لم يسبك
يرنو بلحظ عاشق ممدع الطل بكى * والورد من سكرته على الغصون متكى
يمسك أذيال الصبا بكفه الممسك * كوجنة العذراء إن قلت لها هيت لكي
والنهر في يد النسيم كالقبا المفرك * وللغصون حوله دلائل المنهمك
ألقت شباك الظل فاصطادت لخيل السمك * والاقحوان ضاحك بمبسم لم يضحك
والياسمين عرفه الفض له عرف زكي * والطير في مغرد وواله مرتبك
في روضة كأنها وصف الأمير المنجكي * من حار في أوصافه كل لبيب وذكي
بحر وفيه بالثنا الثنا كالفلك * ترى العيون عنده البحار مثل البرك
وفكره أهدى لنا وشى بلاد اليزبك * من كل بيت يحتوي ابنة كسرى الملك
له أكف مسكت مسنه غير ممسك * تفتك في أمواله فتك المهافي النسك
مشت به لاهية من عقدها المفكك * فالدرّ ملأ مسمعي فيه وملأ الحنك
ملكت رقي سيدي أفديك من مملك * لك المعالي وعلى الفضل ضمان الدرك
وقوله يمدح بعض أكابر عصره
إلى م انتظاري للوصال ولا وصل * وحتى م لا تدنو إليّ ولا أسلو
وبين ضلوعي زفرة لو تبوّأت * فؤادك ما أيقنت أن الهوى سهل
جميلاً بصب زاره النائي صبوة * ورفقاً بقلب مسه بعدك الخبل
إذا طرفت منك العيون بنظرة * فأيسر شيء عند عاشقك القتل
أمنعمة بالزورة الظبية التي * بخلخالها حلم وفي قرطها جهل
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 282
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص٢٨٢