يا فاضلاً لم يزل يهدي الفرائد من * علومه وتروّينا سحائبه
تانيثك الدار حتم لا سبيل إلى التذ * كير فامنع إذا في الدار صاحبه
والاسم موصوفه عمم فان لقبا * أو كنية فارتكاب الحذف واجبه
هذا جوابي فاعذر أن ترى خللاً * فمصدر العجز والتقصير كاتبه
لا زلت تاجاً لهامات العلى علماً * في العلم يجوى بك التحقيق طالبه
وكتب هو إلى القاضي المذكور طالباً منه شرح الاستعارات للحلوائي بهذا البيت الفرد
منك حلو الآداب يعرف * لا شك فجدلى بالسّرح للحلوائي
فأجابه القاضي بقوله وأرسله صحبة الكتاب
يا اماماً علا على الجوزاء * وهماماً رقى ذري العلياء
من إذا رام وصف معنى فقس * وإذا ما أبان فابن جلاء
من إذا رمت مدحه بمقال * هيبة منه فل حد ذكائي
قد طلبتم شرحاً على الاستعا * رأت بدر أضا كصبح الضحاء
وبعثتم بيتاً بديع معان * هو يا سيدي رفيع البناء
استعارته فؤادي حلت * والعلاقات قد ثوت أحشائي
وتحلى بدره عاطل الجي * د فحلّيت في بروح العلاء
ولساني لما تلا لفظه الد * رّ اكتسى لفظي الحلا بالحلاء
فأتاكم عن استعارات قلبي * مذ بعثنا بالشرح للحلوائي
الشيخ محمد بن أحمد المنوفي هو جدي لأمي . ومن ملت به من عريق النسب كمي . إمام الأئمة الشافعية . ورب الفطنة الألمعيه . ملك للعلوم ذماماً . وتقدم في مقام الفضل إماماً . فصلت الأفاضل خلفه . وظلت الفضائل حلفه . لا يشق له غبار في مضمار سباق . ولا يباريه مبار في اصطباح واغتباق . ولا سوى الأدب والفضل صبوح وغبوق . وهو السابق فيهما ومن عداه مسبوق . وكان قد شد لرحلة الروم ركابه وابله . يريد بسطة كف يستعين بها على قضاء حقوق للعلى قبله . فأسفرت سفرته عن وجوه آماله . وأهب عليه الاقبال نسائم قبوله وشماله . فتلقاه ملكها بأهل ومرحب .
وأنزله من ألطافه واسعافه افسح منزل وارحب . ونفحه بنسمات عنايته المسكيه . حتى قلده أكثر المناصب المكية . فلما عاد قافلاً إلى وطنه . بقضاء أمله ووطره . نصبت له المنون أشراكها
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر — صفحة 124
مساهمون: ابن معصوم المدني
ص١٢٤