ليكون ذلك أقرب إلى الغرض المطلوب ؛ فإن تعذّر ذلك فينبغي أن تكون براعة الاستهلال قاصرة على معنى الإقطاع وما ينجرّ إليه من ذكر كرم السلطان ومنّه وإحسانه إلى أخصّائه ، وما ينخرط في هذا السّلك .
ثم نسخ المناشير على ثلاثة أنواع :
النوع الأوّل ( ما يفتتح ب « الحمد للَّه » ، وهو على ثلاثة أضرب )
الضرب الأوّل ( مناشير أولاد الملوك )
وهذه نسخ مناشير من ذلك :
نسخة منشور ، كتب به عن الملك المنصور قلاوون لابنه الناصر محمد في سلطنة أبيه المذكور ، من إنشاء القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر ؛ وهي :
الحمد للَّه الذي زيّن سماء الملك بأنور كوكب بزغ ، وأعزّ ملك نبغ ، وأشرف سلطان بلغ إلى ما بلغ ذوو الاكتهال من اختيار شرف الخلال وما بلغ .
نحمده حمدا تزيد به النعماء وتنمي ، وتهمل به الآلاء وتهمي ، ونشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة خالصة من كلّ ريب ، واقصة ( 1 ) كلّ عيب ، ونشهد أنّ محمدا عبده ورسوله الذي بعثه اللَّه تعالى بمكارم الأخلاق ، ومعاداة ذوي النّفاق ، وساوى بين الصّغير والكبير من أولي الاستحقاق ، في الإرفاد والإرفاق ، صلى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه ما رقّ نسيم وراق ، وما خصفت أوراق .
وبعد ، فإن الهواتف أبين ما تشدو ، إذا حفّت الرياض بها من كلّ جانب ، والسماء أحسن ما تبدو ، إذا تزيّنت بالكواكب السيّارة والشّهب الثّواقب ، والسعادة
هامش
( 1 ) وقص الشيء : كسره .