تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فانظر إلى هذه الوصية نظر من طال على صحبه بالكفّ الأوسع ، وعلم ما يضرّ فيهم وما ينفع ؛ واللَّه يمنحك من لدنه توفيقا ، ويسلك بك إلى الحسنى طريقا ، ويجعلك خليقا بما يصلحك وليس كلّ أحد بصلاحه خليقا ، والسلام . الطرف الثاني ( ما يكتب في الإقطاعات في زماننا ) وهو على ضربين : الضرب الأوّل ( ما يكتب قبل أن ينقل إلى ديوان الإنشاء ) وفيه جملتان : الجملة الأولى - في ابتداء ما يكتب في ذلك من ديوان الجيش . اعلم أنّ مظنّة الإقطاعات هو ديوان الجيش دون ديوان الإنشاء ؛ وما يكتب فيه من ديوان الإنشاء هو فرع ما يكتب من ديوان الجيش . ثم أوّل ما يكتب من ديوان الجيش في أمر الإقطاع إما مثال ، وإما قصّة ، وإما نزول ( 1 ) فأما المثال ، فإنه يكتب ناظر الجيش في نصف قائمة شاميّ ، بعد ترك الثلثين من أعلاها بياضا ، في الجدول الأيمن من القائمة ما صورته : « خبز فلان المتوفّى إلى رحمة اللَّه تعالى » أو « المرسوم ارتجاعه » أو « المنتقل لغيره » ونحو ذلك . ويكون « خبز » سطرا ، وباقي الكلام تحته سطرا . وتحت ذلك ما صورته : « عبرة كذا وكذا دينارا » بالقلم القبطي . وفي الجدول الأيسر ما صورته : « باسم فلان الفلانيّ » وإن كان زيادة عيّن ؛ ثم يشمله الخط الشريف
هامش
( 1 ) أي إشهاد بنزول ، كما يؤخذ من التفصيل الآتي .