فانظر إلى هذه الوصية نظر من طال على صحبه بالكفّ الأوسع ، وعلم ما يضرّ فيهم وما ينفع ؛ واللَّه يمنحك من لدنه توفيقا ، ويسلك بك إلى الحسنى طريقا ، ويجعلك خليقا بما يصلحك وليس كلّ أحد بصلاحه خليقا ، والسلام .
الطرف الثاني ( ما يكتب في الإقطاعات في زماننا )
وهو على ضربين :
الضرب الأوّل ( ما يكتب قبل أن ينقل إلى ديوان الإنشاء )
وفيه جملتان :
الجملة الأولى - في ابتداء ما يكتب في ذلك من ديوان الجيش .
اعلم أنّ مظنّة الإقطاعات هو ديوان الجيش دون ديوان الإنشاء ؛ وما يكتب فيه من ديوان الإنشاء هو فرع ما يكتب من ديوان الجيش .
ثم أوّل ما يكتب من ديوان الجيش في أمر الإقطاع إما مثال ، وإما قصّة ، وإما نزول ( 1 ) فأما المثال ، فإنه يكتب ناظر الجيش في نصف قائمة شاميّ ، بعد ترك الثلثين من أعلاها بياضا ، في الجدول الأيمن من القائمة ما صورته :
« خبز فلان المتوفّى إلى رحمة اللَّه تعالى » أو « المرسوم ارتجاعه » أو « المنتقل لغيره » ونحو ذلك . ويكون « خبز » سطرا ، وباقي الكلام تحته سطرا .
وتحت ذلك ما صورته : « عبرة كذا وكذا دينارا » بالقلم القبطي . وفي الجدول الأيسر ما صورته :
« باسم فلان الفلانيّ » وإن كان زيادة عيّن ؛ ثم يشمله الخط الشريف
هامش
( 1 ) أي إشهاد بنزول ، كما يؤخذ من التفصيل الآتي .