وهذه وصية لبطرك اليعاقبة أوردها في « التعريف » قال :
ويقال في وصيّة بطرك اليعاقبة مثل ما في وصيّة بطرك الملكيّه ، إلا فيما ينبّه عليه . ويسقط منه قولنا : « واعلم بأنّك في المدخل إلى شريعتك طريق إلى الباب » إذ كان لا يدين بطاعة الباب ( 1 ) الذي هو رأس الملكانيّين ، وإنما هو رأس اليعاقبة نظيره للملكانيّين ، ويقال مكان هذه الكلمة « واعلم بأنك في المدخل إلى شريعتك قسيم الباب وأنتما سواء في الأتباع ، ومتساويان فإنّه لا يزداد مصراع على مصراع » . ويسقط منه قولنا : « وليتجنّب البحر ( 2 ) وإيّاه من اقتحامه فإنّه يغرق » وثانية هذه الكلمة إذا كان ملك اليعاقبة مغلغلا [ في الجنوب ] ( 3 ) ولا بحر ، ويبدل بقولنا : « وليتجنّب ما لعلَّه ينوب ، وليتوقّ ما يأتيه سرّا ( 4 ) من تلقاء الحبشة حتّى إذا قدر فلا يشمّ أنفاس الجنوب ؛ وليعلم أنّ تلك المادّة وإن كثرت مقصّرة ، ولا يحفل بسؤدد السّودان فإنّ اللَّه جعل آلة الليل مظلمة وآية النهار مبصرة » ثم يختم بالوصية بالتقوى كما تقدّم ، ونحو هذا واللَّه أعلم .
النوع الثاني ( ما هو خارج عن حاضرتي مصر والقاهرة : من وظائف الديار المصريّة مما يكتب لأربابها . وهي ثلاث جهات )
الجهة الأولى ( ثغر الإسكندريّة ، والوظائف فيها على ثلاثة أصناف )
الصنف الأوّل ( وظائف أرباب السّيوف وبها وظيفة واحدة وهي النّيابة )
وقد تقدّم في الكلام على ترتيب وظائف الديار المصرية أنّها كانت أوّلا
هامش
( 1 ) أي بابا روما .
( 2 ) هذه العبارة وشبيهاتها سابقا يراد بها تحذيره من الاتصال بملوك النصارى خارج الديار الاسلامية منعا للتآمر على المسلمين ومصالحهم .
( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » 146 .
( 4 ) هذه العبارة وشبيهاتها سابقا يراد بها تحذيره من الاتصال بملوك النصارى خارج الديار الاسلامية منعا للتآمر على المسلمين ومصالحهم .