وطريقتك ؛ واللَّه يوفّقك ويسعدك ، ويعينك ويعضّدك ؛ فاعلم هذا واعمل به إن شاء اللَّه عز وجل .
المرتبة الثالثة ( من المذهب الأول من سجلات ولايات الفاطميين أن تفتتح بالتّصدير أيضا
، وهو « من عبد اللَّه ووليه » إلى آخر التصلية على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأمير المؤمنين عليّ رضي اللَّه عنه ؛ ثم يؤتى بالبعدية ، لكن من غير تحميد ، بل يقال : « أما بعد فإنّ أولى » أو « إنّ أحق » ونحو ذلك ؛ ويذكر مناقب المولَّى ثم يأتي بالوصايا ) واعلم أنّ هذه المرتبة من السّجلَّات يشترك فيها أرباب السيوف وأرباب الأقلام من أصحاب الوظائف الدينيّة والوظائف الدّيوانية .
فأما سجلَّات أرباب السّيوف فكأصحاب زموم ( 1 ) طوائف الرّجال ، يعني التّقدمة عليهم والولايات ونحو ذلك ، على ما سيأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى .
وهذه نسخ ولايات لأرباب السيوف بالحضرة من هذه المرتبة .
نسخة سجلّ بزمّ طائفة ، من إنشاء القاضي الفاضل ، وهي :
من عبد اللَّه ووليّه ( إلى آخره ) .
أما بعد ، فإنّ أمير المؤمنين يصطنع من يرتضيه لتأليف عبيده وضمّهم ، ويستوقفه للنظر في تقديم رجال مملكته وزمّهم ، ويختار من يجتبيه لإحراز مدحهم بالبعد من موجبات ذمّهم ، ولا يؤهّل لذلك إلا من توسّل بالغناء وتقرّب ، واستقلّ بالأعباء وتدرّب ، وأطلق حدّه التوفيق فمضى وتذرّب ( 2 ) ، وأودع الإحسان فما زايل محلَّه ولا تغرّب ، ولا بس الأمور ملابسة من فطن وجرّب ؛ وقد أيّد اللَّه دولته بفتاه
هامش
( 1 ) جمع زمّ وهو المقدّم .
( 2 ) أي أصبح ماضيا حادا .