تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وإحمادك ؛ واللَّه تعالى يوفّقك ويرشدك ، ويسدّدك في خدمة أمير المؤمنين ويسعدك ؛ فاعلم ذلك وأعمل به ، وطالع مجلس النظر الأجليّ الملكيّ بما تحتاج إلى علمه ، إن شاء اللَّه تعالى . قلت : وعلى هذا النّمط كان يكتب سجلّ ولاية الشرقية من أعمال الديار المصرية دون غيرها من سائر الولايات ، إذ كانت هي خاصّ الخليفة كالجيزيّة والمنفلوطيّة ( 1 ) الآن ، وكان واليها هو أكبر الولاة عند هم لذلك . وأما الوظائف الدينية . فمنها - ما كتب به القاضي الفاضل عن العاضد بولاية قاض : من عبد اللَّه ووليّه عبد اللَّه أبي محمد الإمام العاضد لدين اللَّه أمير المؤمنين ، إلى القاضي المؤتمن الأمين ، علم الدين ، خالصة أمير المؤمنين ، وفّقه اللَّه لما يرضيه ، وسدّده فيما يذره ويأتيه ، وأعانه على ما عدق به ووليّه . سلام عليك فإن أمير المؤمنين يحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلَّا هو ، ويسأله أن يصلَّي على جدّه سيّد ولد آدم ، وعالم كل عالم ، ومبقي كلمة المتقين على اليقين ، ومعلي منار الموحّدين على الملحدين ، صلَّى اللَّه عليه وعلى آله الطاهرين ، وعلى أمراء المؤمنين ، صلاة تتصل في كلّ بكرة وأصيل ، ويعدّها أهل الفضل وأهل التحصيل ، ووالى وجدّد ، وعظَّم ومجّد ، وكرّر وردّد . وإن أمير المؤمنين لما آتاه اللَّه إيّاه من نفاذ حكمه ومضاء حكمته ، وفوّضه إليه من إمامة أمّته ، وأفاضه عليه من أنوار كشفت غمامة كلّ غمّة ، وشرّدت بعدله من بسطة ظلم وسطوة ظلمة ، وأظهره له من حقّ نصب للنصر علمه وللهداية علمه ، وأيّده به من كلّ عزمة فتكت بكل أزمة ، ووكَّل به هممه من إتمام نعمة وابتداء نعمة ، وأطلق به يده من معروف روّض الآمال صوب ( 2 ) مدراره ، وبدت
هامش
( 1 ) انظر الانتصار : 4 / 130 و 5 / 22 - 43 . ( 2 ) الصّوب : المطر بقدر ما ينفع ولا يؤذي .