عدوانه ، وردّه إلى حكم اللَّه الذي لا يعدل عنه ؛ قال اللَّه عز وجل : * ( ومَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ الله فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) * ( 1 ) .
هذا عهد أمير المؤمنين إليك ، وحجّته عليك ؛ قد أرشدك وذكَّرك .
وهداك وبصّرك ؛ فكن إليه منتهيا ، وبه مقتديا ، واستعن باللَّه يعنك ، واستكفه يكفك .
وكتب الناصح أبو الطاهر في تاريخ كذا .
ومنها - نقابة الطالبيّين : وهي المعبّر عنها الآن بنقابة الأشراف ( 2 ) .
وهذه نسخة عهد بنقابة الطالبيّين كتب به أبو إسحاق الصابي ، عن الطائع للَّه إلى الشريف أبي الحسن محمّد بن الحسين العلويّ الموسويّ ، مضافا إليها النظر في المساجد وعمارتها ، واستخلافه لوالده الشريف أبي أحمد الحسين بن موسى على النظر في المظالم والحجّ بالناس ، في سنة ثمانين وثلاثمائة ، وهي :
هذا ما عهد عبد اللَّه عبد الكريم ، الإمام الطائع للَّه أمير المؤمنين ، إلى محمّد بن الحسين بن موسى العلويّ ، حين وصلته به الأنساب ، وقرنت ( 3 ) لديه الأسباب ، وظهرت دلائل عقله ولبابته ( 4 ) ، ووضحت مخايل فضله ونجابته ، ومهّد له بهاء الدولة وضياء الملة أبو نصر بن عضد الدولة ما مهّد عند أمير المؤمنين من
هامش
( 1 ) البقرة / 229 .
( 2 ) نقابة الأشراف الطالبيين : كان يتولاها أحد شيوخ هذه الطائفة ويكون جليل القدر وله النظر في أمورهم ومنع من يدخل فيهم من الأدعياء ، وإذا تشكك في أحد طلب منه شجرة نسبه . وعليه أن يعود مرضاهم ويمشي في جنائزهم ويسعى في حوائجهم ويأخذ على يد المعتدي منهم وللنقيب الاهتمام بأولاد علي بن أبي طالب من فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . ( انظر الصبح : 3 / 273 - 481 - 482 و 4 / 37 ) .
( 3 ) في مآثر الإنافة « وقرنته لديه الأسباب » وفي هامش الطبعة الأميرية عن المثل السائر ص 122 « وتأكدت له الأسباب » .
( 4 ) في مآثر الإنافة « وأمانته » .