تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الحسبلة . وتكون كتابته من غير نقط ولا شكل كسائر العهود . قلت : ولو وسّع ما بين سطوره ونقطت حروفه وشكلت : لما فيه من معنى التقاليد ، لكان به أليق . وهذه صورة وضعه في الورق ، ممثّلا لها بالطرّة التي أنشأتها في معنى ذلك ، والعهد الذي أنشأه المقرّ الشّهابيّ بن فضل اللَّه للملك الأفضل « محمد » بن الملك المؤيد « عماد الدين إسماعيل » آخر ملوك بني أيّوب بها ( 1 ) ، وهي : هذا عهد شريف عذبت موارده ، وحسنت بحسن النيّة فيه مقاصده ، وعاد على البريّة باليمن عائده . من السلطان الأعظم ناصر الدنيا والدين الملك الناصر أبي الفتح محمد ابن السلطان الشهيد « قلاوون » - خلَّد اللَّه تعالى ملكه ، وجعل الأرض بأسرها ملكه - للمقام الشريف العالي السلطانيّ ، الملكيّ ، الأفضليّ ، محمد ابن المقام العالي المؤيّديّ إسماعيل أعزّ اللَّه تعالى أنصاره ، وأحمد آثاره ، بالسلطنة الشريفة بحماة المحروسة وأعمالها ، على أكمل العوائد وأتمّها ، وأجمل القواعد وأعمّها ، على ما شرح فيه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم هامش الحمد للَّه الذي أقرّبنا الملك في أهلَّة أهله ، وتدارك مصاب ملك لولا ولده الأفضل لم يكن لهم شبيه في فضله ، ووهب بنا بيت السلطنة من أبقى البقايا من يلحق به كلّ فرع بأصله ، ويظهر به رونق السيف في نصله . إلى أن يأتي إلى قوله في آخره : واللَّه تعالى يمدّك أيها الملك الأفضل بأفضل مزيده ، ويحفظ بك ما أبقاه لك أبوك المؤيّد من تأييده ؛ والاعتماد على الخط الشريف - أعلاه اللَّه تعالى - أعلاه .
هامش
( 1 ) أي بحماة ، ولم يتقدّم لها ذكر !