الوجه الثالث ( في الألقاب التي تكتب في أثناء العهد )
وقد ذكر في « التعريف » أنه يكتب له : المقام الشريف أو الكريم ، أو العالي مجرّدا عن الشريف والكريم ، ويقتصر فيها على الألقاب المفردة دون المركَّبة .
قلت : وعلى هذه الطريقة كتب القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر ألقاب الملك الصالح عليّ بن المنصور قلاوون في عهده بالسلطنة عن والده المذكور ، فقال : « ولمّا كان المقام العالي الولديّ السلطانيّ الملكيّ الصالحيّ العماديّ » .
وعلى نحو من ذلك كتب المشار إليه ألقاب الملك السعيد بركة ( 1 ) بن الظاهر بيبرس في عهده بالسلطنة عن والده المذكور ، فقال : « وخرج أمرنا بأن يكتب هذا التقليد لولدنا الملك السعيد ناصر الدين بركة خاقان محمد » إلا أنه قد خالف ذلك فيما كتب به في ألقاب الملك الأشرف خليل بن المنصور قلاوون في عهده بالسلطنة عن والده فجمع بين الألقاب المفردة والمركَّبة ، فقال : « هذا عهدنا للسيّد الأجل الملك الأشرف صلاح الدّنيا والدين ، فخر الملوك والسلاطين ، خليل أمير المؤمنين » ولم يتعرّض في « التعريف » لحكاية هذا المذهب مع كون كلام ابن عبد الظاهر حجة يرجع إليه في هذا الفن .
الوجه الرابع ( ما يكتب في المستند )
ويتعين أن يكتب فيه « حسب المرسوم الشريف » لصدوره عن السلطان كما يكتب في التقاليد .
هامش
( 1 ) هو أبو المعالي ، محمد بركة خان . خلف أباه سنة 676 ه ؛ ولم تطل مدته إذ خامر عليه قوصون واتحد مع الأمراء فخلعوه سنة 678 ه وأقيم بعده أخوه بدر الدين سلامش . ( الخطط التوفيقية : 1 / 86 ) .