والدّهور ، من أجر تذخره ، وأثر تشكره .
قلت : ومما كتبت به تهنئة بالصوم للمقرّ الأشرف الناصريّ محمد بن ( 1 ) البارزيّ كاتب السرّ الشريف المؤيّديّ بالممالك الإسلامية ، في سنة ستّ عشرة وثمانمائة نظما ( طويل ) .
أيا كاتب السّرّ الشّريف ومن به
تميس نواحي مصر تيها مع الشّام
ومن جلت الجلَّى كتائب كتبه ،
ومن ناب عن وقع السّيوف بأقلام
تهنّ بهذا الصّوم والعيد بعده ،
ومن بعده بالعيد والعام فالعام
وترقى رقيّ الشّمس في أوج سعدها
وتبقى بقاء الدّهر في فيض إنعام
الصنف الثالث - ما يصلح تهنئة لكلّ شهر من سائر الشّهور .
لأبي الحسين بن سعد :
عظَّم اللَّه بركة إهلاله ، وأعاشه لأمثاله ، أطول المدّة ، ممتّعا بأدوم النّعمة ، ومشفّعا ( ؟ ) بأفضل الأمل والأمنيّة .
وله : أسعد اللَّه سيّدي بانصرامه وإهلال ما بعده ، وأبقاه ما بقي الزمان ممتّعا بالعزّ والنّعمة ، محروسا من الآفات المخوفة ، والحوادث المحذورة .
وله : عظَّم اللَّه على سيدي بركة الماضي والمستقبل من الأيام والشّهور [ والأعوام ] والدّهور ، ووصل لي السعادة باتّصالها ، وجدّد له النّعمة بتجدّدها .
وله : عظَّم اللَّه بركة انسلاخه ، وإهلال ما يتلوه ، مجدّدا لك بتجدّده فوائد الخيرات ، وأقسام البركات ، تدوم فيها المدّة ، وتطول بها النّعمة .
هامش
( 1 ) هو قاضي القضاة أبو المعالي محمد ابن المقر الكريم قاضي القضاة كمال الدين محمد ابن قاضي القضاة فخر الدين عثمان بن البارزي الحموي الشافعي . هو من بيت علم وأدب ، ولد سنة 769 ه ، ونشأ بحماه ، وقلَّد قضاء القضاة بها لابتداء أمره ، ثم قلَّده المؤيّد شيخ أبي النصر ، صاحب الديار المصرية والممالك الشامية ، ديوان أنسابه . انظر قلائد الجمان للقلقشندي ص 179 - 206 .