الصنف الأوّل - التهنئة بأوّل العام وغرّة السّنة .
من كلام المتقدّمين :
تهنئة من ذلك : من إنشاء أبي مسلم محمد ( 1 ) بن بحر :
أسعد اللَّه سيّدي بعامه ، والفضل منه وما حوى من الأعياد والأيّام الخطيرة وسائر شهوره وأيّامه ، ومتصرّف أحواله ، وبما يأتي ويكرّ عليه من زمانه ، سعادة تسوق إليه حظوظ الدّين والدنيا كاملة ، وتجمع له فوائد الأمدين تامّة وافية ، وترتهن إليه النّعم فلا تزال لديه زائدة نامية ، وبلَّغه بها الأمل ، ومدّ له في البقاء إلى أنفس المهل .
ولأبي ( 2 ) الحسين بن سعد :
عظَّم اللَّه على مولاي بركة الشهر والسنة المتجدّدين ، ووهب له فيهما وفيما يتلوهما من أيام عمره ، وأزمان دهره ، سعادة تجمع له أشتات الحظوظ ، وتصل لديه موادّ المزيد ، وتيسّر له بلوغ الأمل في كلّ ما يطالع وينازع ، والأمن من كلّ ما يراقب ويحاذر .
وله في مثله :
عظَّم اللَّه على سيّدي بركة الشهر والسنة ، وأعاشه لأمثالهما مدّة اختلاف الجديدين ، وتجاور الفرقدين ، ممتّعا بالنّعم السابغة ، والمواهب المترادفة ، والسّعادة والغبطة ، والعزّ والمسرّة .
وله في معناه :
هامش
( 1 ) هو محمد بن مسلم بن بحر الأصبهاني ، الكاتب المترسل البليغ ، المتكلم الجدل . ولي أصفهان وبلاد فارس للمقتدر العباسي ، واستمر إلى أن دخل ابن بويه أصفهان سنة 321 ه ، فعزل . كانت وفاته في سنة 321 ه . انظر الفهرس ص 151 ، ومعجم الأدباء ( ج 6 ص 420 ) والأعلام ( ج 6 ص 50 ) .
( 2 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 5 من هذا الجزء .