وذكر في الكلام على عهود الخلفاء عن الخلفاء أنه ينتهى في التحميد إلى سبعة ( 1 ) .
الوجه الخامس ( الدعاء ، وله ثلاثة مواضع )
الموضع الأوّل - في طرّة الولاية
بعد ذكر ما يكتب في الطَّرّة ( 2 ) من ألقابه ، ولا يزاد فيه على دعوة واحدة تناسبه .
الموضع الثاني - في أثناء الولاية
بعد استيفاء الألقاب وذكر الاسم ، وهو ما في الطَّرّة من الدعوة المناسبة له بغير زائد على ذلك .
الموضع الثالث - [ في ] آخر الولاية بالإعانة ونحوها
. قال في « التثقيف » ( 3 ) : وأقلَّها دعوتان ، وأكثرها أربع . قال في « التعريف » : ومن استصغر من المولَّين لا يدعى له في آخر ولايته .
ثم قد تقدّم في المكاتبات أنّ الدعاء مع تنزيه اللَّه تعالى ، كأعزّ اللَّه تعالى أنصار المقرّ ، وضاعف اللَّه [ تعالى ] نعمة الجناب ونحو ذلك أعلى من حذفه ( 4 ) ، كأدام اللَّه سعده ، وأعزّه اللَّه ونحو ذلك ، ولا شكّ أنه في الولايات كذلك .
هامش
( 1 ) في التعريف ص 85 : « ويخطب في ذلك خطبة يكثر فيها التحميد وينتهي فيه إلى سبعة » انظر ذلك مفصلا في الصحيفة 388 من هذا الجزء من صبح الأعشى .
( 2 ) الطرّة هي الَّتي يكتب فيها تعريف المكتوب إليه ، وهي عبارة عن طرف الدرج من أعلاه ، ثم أطلقوها على ما يكتب في رأس الدرج مجازا ، والطرّة من كل شيء : طرفه وحدّه . انظر ج 8 من هذا المطبوع ص 21 وج 11 ص 127 .
( 3 ) الكتاب للقاضي تقي الدين عبد الرحمن بن محمد بن يوسف الحلبي الأصل ، ابن ناظر الجيش . كان فاضلا ، اشتغل بالعلم وباشر كتابة الدست في حياة أبيه ، وولي نظر الجيش بعد أبيه . توفي سنة 786 ه . انظر شذرات الذهب ( ج 6 ص 291 ) ومعجم المؤلفين ( ج 5 ص 193 ) .
( 4 ) أي حذف التنزيه ، وفي الأصل : « حذفها » أي جملة التنزيه . حاشية الطبعة الأميرية .