الوجه الثالث ( الافتتاحات ، وهي راجعة إلى أربع مراتب )
المرتبة الأولى - الافتتاح بلفظ : هذه بيعة
، أو هذا ما عهد ، ونحو ذلك في البيعات والعهود على المذهب القديم ، أو بالحمد للَّه . ويقع الابتداء به في العهود والبيعات إذا ابتديء العهد أو البيعة بخطبة على ما عليه استعمال أهل زماننا . وكذلك في التقاليد لأرباب السيوف والأقلام ، والمراسيم المكبّرة لأرباب السيوف ، والتواقيع الكبار لأرباب الأقلام .
المرتبة الثانية - الافتتاح بأمّا بعد حمد اللَّه
. ويقع الابتداء به في المرتبة الثانية من أرباب المراسيم المكبّرة من أصحاب السّيوف ، والمرتبة الثانية من أرباب التّواقيع من أصحاب الأقلام .
المرتبة الثالثة - الافتتاح برسم بالأمر الشريف
، ويقع الافتتاح به في المرتبة الثالثة لأرباب التّواقيع والمراسيم من سائر أرباب الولايات .
المرتبة الرابعة - ما كان يستعمل من الافتتاح « بأما بعد فإنّ كذا ( 1 ) » .
أو « من حسنت طرائقه ، وحمدت خلائقه ، فإنه أحقّ » ، وما أشبه ذلك ، كما أشار إليه في « التعريف » إذ كان الان قد رفض وترك على ما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء اللَّه تعالى ، وقد كان ذلك يستعمل فيما تقدّم لأرباب السّيوف والأقلام جميعا .
الوجه الرابع ( تعدّد التحميد في الخطبة أو في أثناء الكلام واتحاده )
فقد قال في « التعريف » في الكلام على عهود الملوك للملوك : « وكلَّما كثرت التحميدات في الخطب ، كان أكبر ؛ لأنها تدلّ على عظم قدر النّعمة » ( 2 )
هامش
( 1 ) انظر ذلك في التعريف بالمصطلح الشريف ص 85 .
( 2 ) ورد ذلك في التعريف ص 86 دون تغيير عما هنا .