تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فإنه ورد - أورد اللَّه تعالى البشرى على سمعه ، وأيّد اهتمامه بتأليف شمل السّعد وجمعه - من جانبه المكرّم ومعهده وربعه ، كتاب كريم نسبه ، فخيم أدبه ، عليّ منصبه ، مليّ إذا أخلف السّحاب بما يهبه ، سريّ سرت إلى بيت اللَّه وحرم رسوله القريب قربه ، على يد رسوله : الشيخ الأمين الأزكى ، الأروع الأتقى ؛ الخطيب البليغ ، المدرّس ، المفيد أبي إسحاق ابن الشيخ الصالح أبي زيد ، عبد الرحمن بن أبي يحيى ، نفع اللَّه به ، وحاجبه الكبير المختار ، المرتضى ، الأعزّ ، أبي زيّان عريف ابن الشيخ المرحوم أبي زكريّا ، أيده اللَّه تعالى ، وكاتبه الأمجد الأسعد أبي الفضل ابن الفقيه المكرّم أبي عبد اللَّه بن أبي مدين ، وفقه اللَّه تعالى وسدّده ، ومن معهم من الخاصّة والزعماء والفرسان الماثلين في خدمة الجهة المصونة بلَّغها اللَّه أربها ، وقبل قربها ، الواصلة بركبكم المبارك الرّواح والمغدى ، المعان على إكمال فرض الحج المؤدّى ، المرحولين بحمد العقبى كما حمد المبدأ ؛ ففضضنا ختامه الذّكيّ ، وأفضنا في حديث شكره الزّكي ، وعرضنا منه بحضرتنا روضا يانع الروض به محكيّ ، وحضضنا نوّابنا على إعانة خاصّة وفده وعامتهم على قضاء النّسك بذلك الحرم المكَّيّ ، وتلمّحنا فصوله الميمونة فإذا هي مقصورات على مثوبات محضة ، ورغبات تؤدّي من الحج فرضه ، وهبات يعامل بها من يضاعف أجره ويوفّيه قرضه ، وقربات يحمد فاعلها يوم قيام الأشهاد نشره وحشره وعرضه . فأمّا ما ذكره من ورود الكتابين الواصلين إلى حضرته صحبة الشيخين الأجلَّين « أبي محمد عبد اللَّه بن صالح ، والحاج محمد بن أبي لمحان » وأنه أمضى حكمهما ، وأجرى رسمهما ، فقد آثرنا للأجر حوزه ، واخترنا بالشّكر فوزه ، وقصدنا بهما تجديد جلباب الوداد ، وتأكيد أسباب الولاء على البعاد ؛ وإلا فمع وجود إنصافه الحقوق من غاصبها تستعاد ، والوثوق بنصره للمظلوم وقهره للظالم لا يختلف فيه اعتقاد ؛ وقد شكرنا لكم ذلك الاحتفال ، وآثرنا حمدكم في المحافل والمحال . وأما ما نعته مما أشرتم إليه مما يتعيّن له التقديم ، ويستحقّ توفية حقه من