فلان فلان بن فلان . ويرفع نسبه إلى عبد الحق وهو أوّل نسبه . ويقال في كل منهم : أمير المسلمين أبي فلان فلان ؛ ثم يدعى له : نحو أعز اللَّه أنصاره أو سلطانه وغير ذلك من الأدعية الملوكية بدعاء مطوّل مفخّم . ثم يقال : أما بعد حمد اللَّه ، ويخطب خطبة مختصرة . ثم يقال : أصدرت إليه ، وسيّرت لتعرض عليه ، لتهدي إليه من السلام كذا وكذا . ثم يقال : ومما تبديه كذا وكذا .
صدر : يليق بهذه المكاتبة - تهدي إليه من السلام ما يطلع عليه نهاره المشرق من مشرقه ، ويحييه به الهلال الطالع من جانبه الغربيّ على أفقه ؛ وتصف شوقا أقام بين جفنيه والكرى الحرب ، وودادا يملأ برسله كلّ بحر ويأتي بكل ضرب ، وثناء يستروح بنسيمه وإن كان لا يستروح إلا بما يهبّ من الغرب ؛ مقدّمة شكرا لما يبهر من عزماته التي أعزّت الدين ، وغزت الملحدين ؛ وحلَّقت على من جاورها من الكفّار [ تحليق ] ( 1 ) صقور الرجال على مسفّة الغربان ، وتقيم عند الشجاع عذر الجبان ؛ وتبيّن آثارها في أعناق الأعداء وللسّيوف آثار بيان ؛ وإن كان فعله أكثر مما طارت به الأخبار ، وطافت به مخلَّقات البشائر في الأقطار ؛ وسار به الحجيج تعرف آثاره عرفات ، وصارت تستعلم أخباره وتندب قبل زمانه ما فات .
والذي ذكره في « التثقيف » أنه كان السلطان في زمانه في الدولة الأشرفية « شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون » عبد العزيز بن أبي الحسن عليّ المقدّم ذكره ؛ وذكر أنّ المكاتبة إليه في قطع النّصف ، وأنه يكتب تحت البسملة في الجانب الأيمن من غير بياض ما مثاله « عبد اللَّه ووليّه » ثم يخلَّى بيت العلامة ؛ ثم تكتب الألقاب السلطانية في أوّل السطر مسامتا للبسملة « السلطان الأعظم الملك الفلاني » إلى آخر الألقاب السلطانية المذكورة في المكاتبة إلى صاحب تونس ، إلى قوله : ونصر جيوشه وأعوانه . ثم يقول : تخصّ المقام العالي ، السلطان ، الملك ، الأجلّ ، الكبير ، المجاهد ، المعاضد ، المرابط ، المثاغر ، المكرّم ،
هامش
( 1 ) الزيادة لانتظام الكلام .