تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ولاية وهو طبلخاناه ، وربما أضيف إليه نظر الحرمين : حرم القدس ، وحرم الخليل عليه السّلام . ورسم المكاتبة إليه « صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي » . والعلامة « والده » وتعريفه « النائب بالقدس الشريف » . قال في « التثقيف » : وكان قد استقرّ بأماكن تذكر من البلاد الشامية نوّاب ، واستقرّت مكاتبة كلّ منهم : إن كان مقدّما « صدرت » و « العالي » والعلامة « والده » . وإن كان طبلخاناه « الساميّ » بالياء والعلامة الاسم الشريف . وهي تدمر ، والسّخنة ، والقريتان ، وسلمية ( 1 ) قال : ثم بطل ذلك . ثم قال : ومن النّوّاب بالقلاع الشاميّة جماعة لم تجر لهم عادة بمكاتبة عن المواقف الشريفة ، ولا تصدر ولايتهم من الأبواب الشريفة ، بل نائب الشام مستقلّ بذلك . وهم ، نائب عجلون ، ونائب صرخد ، ونائب الصّبيبة ، ونائب شقيف أرنون ( 2 ) قال : وممن كتب إليه أيضا وليس بنائب ولا وال جمال الدين يوسف شاه الأتابك بمصياف في سنة أربع وسبعين وسبعمائة على يد نافع بن بدران . ورسم ما كتب به إليه « أدام اللَّه تعالى نعمة المجلس العالي » وكتب في ألقابه « الأتابكيّ » وكتب تعريفه « يوسف شاه الأتابك » . قال : والظاهر أن العلامة « والده » .
هامش
( 1 ) تدمر والسخنة والقريتان وسلمية : جميعها في بر الشام . قال ياقوت : بين تدمر وحلب خمسة أيام . والسخنة : تقع بين تدمر وعرض وأرك . والقريتان : قرية كبيرة من أعمال حمص في طريق البرية بينها وبين السخنة وأرك ، وأهلها كلهم نصارى . وسلمية : بينها وبين حماة مسيرة يومين ، ولا يعرفها أهل الشام إلا بسلميّة ( بتشديد الياء المثناة ) . ( معجم البلدان : 2 / 17 و 3 / 169 و 240 و 4 / 336 ) . ( 2 ) عجلون وصرخد في سوريا اليوم . وقد كانتا حصنان منيعان ، وقد مر معنا أنهما من الصفقة القبلية من مملكة دمشق حسب التقسيم الإداري المملوكي . أما نيابة شقيف أرنون فقد كانت من ضمن ولاية شقيف أرنون التابعة لمملكة صفد . وشقيف أرنون اليوم في منطقة جبال عامل من لبنان قرب مدينة النبطية ، وقد اطلق الفرنجة على قلعتها اسم « بوفور » Beaufort . ولم نعثر على مكان باسم « الصّبيّة » . وذكر ياقوت « الصبيرة » : موضع بالشام . ( انظر معجم البلدان : 3 / 392 و 401 ومنطلق تاريخ لبنان : 117 - 131 - 132 ) .