فلا تنسني يا خير من وطيء الثّرى
فمثلك لا ينسى لديه خديمه
عليك صلاة اللَّه ما ذرّ ( 1 ) شارق
وما راق من وجه الصّباح وسيمه
( 2 ) « إلى رسول الحقّ ، إلى كافّة الخلق ، وغمام الرحمة الصادق البرق ، والحائز ( 3 ) في ميدان اصطفاء الرحمن قصب السّبق ، خاتم الأنبياء ، وإمام ملائكة السماء ، ومن وجبت له النبوّة وآدم بين الطَّين والماء ، شفيع أرباب الذّنوب ، وطبيب أدواء القلوب ، ووسيلة الخلق إلى ( 4 ) علَّام الغيوب ، نبيّ الهدى الذي طهّر قلبه ، وغفر ذنبه ، وختم به الرسالة ربّه ، وجرى في النّفوس مجرى الأنفاس حبّه ، [ الشّفيع ] ( 5 ) المشفّع يوم العرض ، المحمود في ملإ السماء والأرض ، صاحب اللَّواء المنشور يوم النّشور ، والمؤتمن على سرّ الكتاب المسطور ، ومخرج الناس من الظَّلمات إلى النّور ، المؤيّد بكفاية اللَّه وعصمته ، الموفور حظَّه من عنايته وحرمته ( 6 ) ، الظَّلّ الخفّاق على أمّته ، من لو حازت الشمس بعض كماله ما عدمت إشراقا ، أو كان للآباء رحمة قلبه ذابت نفوسهم إشفاقا ، فائدة الكون ومعناه وسرّ الوجود الذي بهر ( 7 ) الوجود سناه ، وصفيّ حضرة القدس الذي لا ينام قلبه إذا نامت عيناه ، البشير الذي سبقت له البشرى ، ورأى من آيات ربّه الكبرى ، ونزل فيه * ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى ) * ( 8 ) من الأنوار من عنصر نوره مستمدّة ، والآثار تخلق وآثاره مستجدّة ، من طوي بساط الوحي لفقده ، وسدّ باب الرسالة والنّبوّة من بعده ، وأوتي جوامع الكلم فوقفت
هامش
( 1 ) ما ذرّ شارق : أي عندما يطلع قرن الشمس .
( 2 ) هذا البيت والذي قبله غير موجود في نفاضة الجراب .
( 3 ) في نفح الطيب : « الحائز » بدون واو .
( 4 ) في نفح الطيب : « والوسيلة إلى علَّام الغيوب » .
( 5 ) الزيادة من نفح الطيب ( ج 6 ص 356 ) .
( 6 ) في نفح الطيب : « ونعمته » بدل « وحرمته » .
( 7 ) في نفح الطيب : « الذي يبهر » .
( 8 ) سورة الإسراء 17 ، الآية 1 .