رواية ذكرها ابن عبد الحكم ، وهو :
« لمحمد بن عبد اللَّه ، من المقوقس عظيم القبط ، سلام عليك .
أما بعد ، فقد قرأت كتابك وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعو إليه . وقد علمت أنّ نبيّا قد بقي وكنت أظنّ أنه يخرج بالشام ، وقد أكرمت رسولك وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم وكسوة ، وأهديت إليك بغلة لتركبها ، والسّلام عليك » .
ولم يزد على هذا . وزاد غيره أنّ في أوّل الكتاب « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » . وذكر الواقديّ : أن في كتابه إليه :
باسمك اللَّهم ، من المقوقس إلى محمد .
أما بعد ، فقد بلغني كتابك وفهمته وأنت تقول إنّ اللَّه أرسلك رسولا ، وفضّلك تفضيلا ، وأنزل عليك قرآنا مبينا ، فكشفنا عن خبرك فوجدناك أقرب داع دعا إلى اللَّه ، وأصدق من تكلَّم بالصّدق ، ولولا أنّي ملكت ملكا عظيما ، لكنت أوّل من آمن بك ، لعلمي أنك خاتم النبيين وإمام المرسلين . والسّلام عليك منّي إلى يوم الدّين .
الأسلوب الثاني ( أن تفتتح المكاتبة باسم المكتوب عنه )
كما كتب مسيلمة ( 1 ) الكذّاب إليه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الكتاب الذي تقدّمت إجابته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في المكاتبات الصادرة عنه ، وهو :
« من مسيلمة رسول اللَّه إلى محمد رسول اللَّه ( 2 ) .
أما بعد ، فإنّي قد أشركت في الأمر معك ، إنّ لنا نصف الأرض ولقريش
هامش
( 1 ) تقدم الحديث عنه في الحاشية رقم 1 من ص 366 .
( 2 ) في مفتاح الأفكار ص 66 : « رسول اللَّه سلام عليك » .