تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
أيّام كما أمر ( 1 ) رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وبعثت فيهم كتابا ( 2 ) : يا بني الحارث ، أسلموا تسلموا . فأسلموا ولم يقاتلوا وأنا مقيم بين أظهرهم ، آمرهم بما أمر اللَّه به ، وأنهاهم عمّا نهاهم اللَّه عنه ، وأعلَّمهم معالم الإسلام وسنّة النبيّ حتّى يكتب إليّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . والسّلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته ! » . وكما كتب النجاشيّ ملك الحبشة إليه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في جواب كتابه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم إليه . ونسخته على ما ذكره ابن إسحاق : « إلى محمد رسول اللَّه ، من النجاشيّ أصحمة ، سلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته ، الذي لا إله إلا هو ، الذي هداني للإسلام . أما بعد ، فقد بلغني كتابك يا رسول اللَّه ؛ فما ذكرت من أمر عيسى فوربّ السّماء والأرض إنّ عيسى عليه السّلام ما يزيد على ما ذكرت ثفروقا ( 3 ) ، إنه لكما قلت ، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا ، وقدم ابن عمّك وأصحابه ( وفي رواية : وقد قرّبنا ابن عمّك وأصحابه ) وأشهد أنك رسول اللَّه [ صادقا مصدّقا ] ، وقد بايعتك وبايعت ابن عمّك ، وأسلمت على يديه للَّه ربّ العالمين . وقد بعثت إليك بابني ، وإن شئت أتيك [ بنفسي ] ( 4 ) فعلت يا رسول اللَّه ، فإني أشهد أنّ ما تقوله حقّ ، والسّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته » . وكما كتب المقوقس صاحب مصر إليه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جواب كتابه الوارد عليه منه في
هامش
( 1 ) في مفتاح الأفكار ص 66 : « أمرني » . ( 2 ) في « مفتاح الأفكار » ص 66 : « وبعثت فيهم ركبانا قالوا يا بني الحارث » . والزيادة التي في آخر الصحيفة منه . انظر حاشية الطبعة الأميرية . ( 3 ) أي ما يزيد أيّ شيء ؛ والثفروق في الأصل قمع التمرة . ( 4 ) الزيادة من رواية المواهب ( ج 3 ص 395 ) وروايته : « أتيتك » . حاشية الطبعة الأميرية .