أما عنونة هذه الكتب ، فيظهر أنها إن افتتحت باسمه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وثنّي باسم المكتوب إليه عنونت كذلك ، فكتب في الجانب الأيمن « لمحمد رسول اللَّه » أو نحو ذلك ، وفي الجانب الأيسر « من فلان » وإن كانت ممن يفتتح المكاتبة باسم نفسه عنونت على العكس من ذلك .
الجملة الثانية ( في صورة مكاتبتهم إليه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم )
[ وفيه أسلوبان :
الأسلوب الأوّل ( أن تفتتح المكاتبة باسم المكتوب إليه )
] ( 1 ) كما كتب خالد بن الوليد رضي اللَّه عنه إليه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بإسلام بني الحارث ، بالكتاب الذي تقدّمت إجابته صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عنه ، وهو على ما ذكره ابن هشام في « السّيرة » .
« لمحمد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رسول اللَّه من خالد بن الوليد :
السّلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته ، فإني أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو . أما بعد يا رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليك فإنّك بعثتني إلى بني الحارث ابن كعب ، وأمرتني إذا أتيتهم أن لا أقاتلهم ثلاثة أيّام ، وأن أدعوهم إلى الإسلام ، فإن أسلموا قبلت منهم ( 2 ) وعلَّمتهم معالم الإسلام ثلاثة ( 3 ) أيام وكتاب اللَّه وسنّة نبيه ، وإن لم يسلموا قاتلتهم . وإني قدمت إليهم ( 4 ) فدعوتهم إلى الإسلام ثلاثة
هامش
( 1 ) الزيادة ساقطة من الأصول ، وهي لازمة لانتظام الكلام كما يظهر من الأسلوب الثاني الآتي . حاشية الطبعة الأميرية .
( 2 ) في مفتاح الأفكار ص 66 : « فإن أسلموا أقمت فيهم وقبلت منهم » .
( 3 ) عبارة « ثلاثة أيام » ساقطة في مفتاح الأفكار .
( 4 ) في مفتاح الأفكار ص 66 : « عليهم » .