فتحسن ( 1 ) ظنّك ، وتقرّ عينك ، وتشكر اللَّه تعالى شكر المستمد من فضله ، المعتدّ بطوله ، وتتلو كتاب أمير المؤمنين ، على كافّة من قبلك من المسلمين ؛ ليعلموا ما تولَّاهم اللَّه به من نصره وتمكينه ، وإذلال عدوّهم وتوهينه ؛ فاعلم ذلك واعمل به ( 2 ) .
الجملة الثالثة ( في الكتب الخاصّة ، كالمكاتبة إلى الوزير ومن في معناه )
قال في « موادّ البيان » بعد ذكر صورة المكاتبات العامّة عنهم : وقد يخاطب الإمام وزيره في المكاتبة الخاصّة بما يرفعه فيه عن خطاب المكاتبة العامّة الدّيوانيّة ، ويتصرّف في ذلك ، ويزاد وينقص على حسب لطافة محلّ الوزير ومنزلته من الفضل والجلالة . قال : وليس لهذه المكاتبة الخاصة حدود ينتهي إليها ، ولا قوانين يعتمد عليها ، وطريقها مستفيضة معلومة . وقد تقدّم في المكاتبات الخاصة عن خلفاء بني العبّاس أن مكاتبة الوزير « أمتعني اللَّه بك » في أدعية أخرى .
الطرف السادس ( في الكتب الصادرة عن خلفاء بني أمية بالأندلس )
ولم أقف على شيء من المكاتبات الصادرة عنهم ، وإن ظفرت بشيء منها بعد ذلك ألحقته إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) في الجزء الثامن : « فيحسن ظنّك » .
( 2 ) في المصدر نفسه : « واعمل به ان شاء اللَّه تعالى » .