والضمير في كان يصلح لهما معا ، فلا بدّ هنا من ذكر المملوك ، إن كان الالتباس من جهة الكاتب ، أو مولانا إن كانت الإشارة إلى السلطان .
الأصل العاشر ( أن يراعي مواقع آيات القرآن والسّجع في الكتب ، وذكر أبيات الشعر في المكاتبات )
أما آيات القرآن الكريم ، فقد ذكر ابن شيث في « معالم الكتابة » أنها في صدر الكتب ، قد يذكرها الأدنى للأعلى في معنى ما يكتب به ، مثل قوله تعالى :
* ( فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاه عَلى وَجْهِه فَارْتَدَّ بَصِيراً ( 1 ) * ( ) * وقوله تعالى : * ( وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 2 ) * ( ) * إلى غير ذلك من الآيات المناسبة للوقائع وإن كانت في أثناء الكتب ، فقد استشهد بها جماعة من الكتّاب في خلال كتبهم مما رأيته .
وأما السجع ، فقد ذكر ابن شيث : أنه لا يفرق فيه بين كتاب الأعلى للأدنى وبالعكس ، وأنه بما يكتب عن السلطان أليق ؛ لكن قد ذكر بعض المتأخّرين أن الكتابة بالسّجع نقص في حق المكتوب إليه ، وقضيّته أنه لا يكتب به إلا من الأعلى للأدنى ، إلا أن الذي جرى عليه مصطلح كتّاب الزمان تخصيصه ببعض الكتب دون بعض من الجانبين .
وأما الشعر فيورده حيث يحسن إيراده ، ويمنعه حيث يحسن منعه ، فليس كلّ مكاتبة يحسن فيها إيراد الشعر ، بل يختلف الحال في ذلك بحسب المكتوب
هامش
( 1 ) سورة يوسف 12 ، الآية 96 .
( 2 ) سورة فاطر 35 ، الآية 34 . والحزن بالفتح : الهمّ وخلاف السرور ، والجمع أحزان .