تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فاقسمها على ثلاثمائة وخمسة وستين ، يخرج لك سبعمائة وستة وستون سنة ، وهو عدد السنين الفارسية التامة ؛ ويفضل بعد ذلك مائتان وتسعة وسبعون يوما ، فخذ لكل شهر عدد أيامه ، وهو ثلاثون يوما ويبقى تسعة أيام ، منها خمسة أيام في نظير الخمسة الأيام الزائدة في آخر أبان ماه المعروفة بالمسترقة ، يبقى أربعة أيام من شهر ذي ماه ، وهو الشهر العاشر من شهورهم ، فيكون آخر يوم من ثمانمائة من الهجرة موافقا لليوم الرابع من ذي ماه من شهور الفرس سنة سبعمائة وسبع وستين . فلو فرض أنه مضى من سنة إحدى وثمانمائة ستة أشهر مثلا ، فاجعل الأشهر شهرا تامّا وشهرا ناقصا على ما تقدّم ، تكون أيامها مائة وسبعة وسبعين يوما فأضفها على أيام الثمانمائة ؛ وافعل فيها ما تقدّم ذكره ، لا يتغير العمل في شيء من ذلك . مثال ذلك : إذا أردت استخراج التاريخ السّريانيّ في آخر جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانمائة ، فأضف مائة وسبعة وسبعين ، وهي أيام ستة أشهر على أيام الثمانمائة ، وهي مائتا ألف وثلاثة وثمانون ألفا وأربعمائة وثلاثة وتسعون ، يكون المجموع مائتي ألف وثلاثة وثمانين ألفا وستمائة وستين يوما ، فأضف إليه ما بين الهجرة والتاريخ السّريانيّ ، وهو ثلاثمائة ألف وأربعون ألفا وسبعمائة ، يحصل من ذلك ستمائة ألف وأربعة وعشرون ألفا وثلاثمائة وسبعون ؛ فاضربه في أربعة يخرج ألف وستّمائة وتسعة ، ويفضل من الأيام مائة وثمانية وخمسون يوما ، تكون سابع أذار من شهور السريان ، فيكون آخر يوم من جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانمائة موافقا للسابع من شهر أذار سنة ألف وسبعمائة وعشر من سني السريان . قلت : وفي كتب الزّيجات وغيرها طرق مختلفة لاستخراج التواريخ ، وجداول موضوعة لا يحتملها هذا الكتاب فليراجعها من احتاج إلى زيادة على ذلك .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 250 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين