الورق ؛ ففي السلطانيات كلَّها على اختلاف قطع الورق فيها ( 1 ) تكتب البسملة في أوّل الفصل بعد ما يترك من أوصال البياض في أعلى الدّرج بحسب ما تقتضيه الحال ، ثم يكتب تحت البسملة سطر ملاصق لها بحسب ما يقتضيه وضع القلم المكتوب به في القرب والبعد ، بحسب الدّقّة والغلظ ؛ ثم يكتب السطر الثاني في آخر الوصل الذي كتبت البسملة في أوّله ، بحيث يبقى من الوصل ثلاثة أصابع مطبوقة أو نحوها في القطع الكبير ، وقدر إصبعين في القطع الصغير ، وما بينهما بحسبه .
وقد قدّر صاحب « موادّ البيان » البياض الباقي بين السطر ( 2 ) الأوّل والثاني أيضا . وهذا إنما يقارب في القطع الكبير . وقد ذكر ابن شيث في « معالم الكتابة » - وكان في آخر الدولة الأيّوبية فيما أظنّ - أنّ مقدار ما بين كلّ سطرين يكون ثلاثة أصابع أو أربعة أصابع . والذي جرت به عادة الكتّاب في زماننا أنه يكون في قطع العادة والمنصوريّ في كلّ وصل من أوصال ( 3 ) الزمان ثلاثة أسطر ، وفيما عداه سطران . وربما وقع التفاوت في القطع الصغير بحسب الحال حتّى يكون في التواقيع التي على ظهور القصص ونحوها بين كلّ سطرين بعد بيت العلامة قدر إصبعين ؛ وربما تواصلت الأسطر كما في الملطفات ونحوها .
أمّا ما يكتب عن النّواب من الولايات والمكاتبات من سائر أعيان الدولة ، فدون السلطانيات في مقدار خلوّ موضع العلامة ، وهو ما بين قدر خمس أصابع مطبوقة ونحوها ؛ وقدر [ بعد ] ( 4 ) السطور فيما بعد بيت العلامة من قدر إصبعين إلى ما دونهما .
هامش
( 1 ) « فيها » : زيادة يجب أن تحذف .
( 2 ) عبارة ضوء الصبح للمؤلف ( ج 1 ص 416 ) نقلا عن « مواد البيان » : « بين السطر الأول والثاني بقدر شبر » .
( 3 ) لعلَّه : « من أوصاله » أي العادة أو المنصوري . أنظر كتاب ضوء الصبح للمؤلف ( ج 1 ص 417 ) وانظر حاشية الطبعة الأميرية .
( 4 ) الزيادة تقتضيها الحاجة .