باختلاف الزراعة وعدمها ، وبسبب ذلك تتفاوت الرّغبة فيها وتختلف قيمتها باختلاف قيمة ما يزرع فيها ، وقد عدّ منها ابن ممّاتي ثلاثة عشر نوعا :
النوع الأوّل - الباق
، قال ابن ممّاتي : وهو أثر القرط والقطاني والمقاثيء ( 1 ) . قال : وهو خير الأرضين وأغلاها قيمة وأوفاها سعرا وقطيعة ، لأنها تصلح لزراعة القمح والكتّان .
قلت : والمعروف في زماننا أن الباق أثر القرط والفول خاصة . أما المقاثيء فإن أثرها يسمّى البرش ، وسيأتي ذكره فيما بعد .
النوع الثاني - ريّ الشّراقي
، قال ابن ممّاتي : وهو يتبع الباق في الجودة ، ويلحق به في القطيعة ، لأن الأرض قد ظمئت في السنة الماضية واشتدّت حاجتها إلى الماء ، فلما رويت حصل لها من الريّ بمقدار ما حصل لها من الظمإ ، وكانت أيضا مستريحة فزرعها ينجب .
النوع الثالث - البروبية
، وأهل زماننا يقولون البرايب ، قال ابن ممّاتي : وهو أثر القمح والشعير ، قال : وهو دون الباق لأن الأرض تضعف بزراعة هذين الصّنفين . فمتى زرع أحدهما على الآخر لم تنجب كنجابة الباق وسعرها دون سعره ، ويجب أن تزرع قرطا وقطاني ومقاثيء لتستريح الأرض وتصير باقا في السنة الآتية ( 2 ) .
النوع الرابع - البقماهة
، بضم الباء الموحدة وسكون القاف - وهو أثر الكتّان . قال ابن مماتي : ومتى زرع فيه القمح لم ينجب ، وجاء رقيق الحب أسود اللون .
هامش
( 1 ) القرط : نبات عشبي حولي يشبه البرسيم . والقطاني ما يدّخر في البيت ويطبخ مثل العدس والفول . والمقاثي من القثاء وهو اسم جنس لما يسمى بمصر الخيار والعجور والفقوس . ( المعجم الوسيط : 715 - 727 - 749 ) .
( 2 ) وهو ما يعرف « بالدورة الزراعية » .