الطرف الثاني في ذكر جسورها الحابسة لمياه النيل على أرض بلادها إلى حين استحقاق الزّراعة ؛ وأصناف أرضها
؛ وما يختص بكل صنف من أرضها من الأسماء الدائرة بين كتّابها ؛ ومزارعها ؛ وبيان أصناف مزدرعاتها وأحوال زرعها
فأمّا جسورها فعلى صنفين :
الصّنف الأوّل الجسور ( 1 ) السلطانية
وهي الجسور العامّة الجامعة للبلاد الكثيرة التي تعمر في كل سنة في الديوان السلطاني بالوجهين : القبليّ والبحريّ ، ولها جراريف ومحاريث وأبقار مرتّبة على غالب البلدان بكل عمل من أعمالها . وقد جرت العادة أن يجهز لكل عمل في كل سنة أمير بسبب عمارة جسوره ، ويعبر عنه بكاشف الجسور بالعمل الفلالي ، ويعرّف بذلك في تعريف مكاتبته عن الأبواب الشريفة ، وربما أضيف كشف جسور عمل من الأعمال إلى متولَّي جريه ، ويقال في تعريفه : والي فلانة وكاشف الجسور بها ، إذا كانت المكاتبة بسبب شيء يتعلق بالجسور ؛ ولهذه الجسور كاتب منفرد بها مقرّر في ديوانه ما على كل بلد من الجراريف والأبقار ، وتكتب التذاكير السلطانية لكاشف كل عمل في الورق الشامي المربّع ، ويشملها العلامة الشريفة السلطانية بالاسم الشريف ، وللجسور خولة ( 2 ) ومهندسون لكل عمل يقومون في خدمة الكاشف في عمارة الجسور إلى أن تنتهي عمارتها .
هامش
( 1 ) هي الطرق المرتفعة على جانبي النيل وفروعه وترعه لحفظ البلاد من أخطار الفيضان وتستعمل لأغراض الريّ . ( التعريف بمصطلحات الصبح : ص 85 ) .
( 2 ) الخولي هو رئيس العمال ، عادة في المزرعة . ( المعجم الوسيط : 263 ) .