من موانع قبول الزرع ، وهو أشدّ من الوسخ الغالب في التنقية والإصلاح ، وهي مرعى الدوابّ .
النوع الحادي عشر - الشراقي
، وهو عبارة عما لم يصل إليه الماء لقصور النيل وعلوّ الأرض ، أو سدّ طريق الماء عنه .
النوع الثاني عشر - المستبحر
، وهو عبارة عن أرض واطئة إذا حصل الماء فيها لا يجد مصرفا له عنها فيمضي زمن المزارعة قبل زواله بالنّضوب . قال ابن ممّاتي : وربما انتفع به من ازدرع الأرض بالاستقاء منه بالسواقي لما زرعه في العلوّ .
النوع الثالث عشر - السباخ
، وهو أرض غلب عليها الملح فملحت حتّى لم ينتفع ( 1 ) بها في زراعة الحبوب ، وهي أردى الأرضيين . قال ابن مماتي : وربما زرع فيما لم يستحكم منها الهليون والباذنجان ، وربما قطع منها ما بسبح به الكتّان ، ويزرع فيها القصب الفارسيّ فينجب ( 2 ) .
الطرف الثالث في وجوه أموالها الدّيوانية ، وهي على ضربين : شرعيّ وغير شرعيّ
الضرب الأوّل الشرعيّ وهو على سبعة أنواع
النوع الأوّل المال الخراجيّ ، وهو ما يؤخذ عن أجرة الأرضين ؛ وله حالان
الحال الأول - ما كان عليه الأمر في الزمن المتقدّم
، وقد أورد ابن ممّاتي في « قوانين الدواوين » ما يقتضي أنه كان على كلّ صنف من أصناف المزروعات
هامش
( 1 ) أصبحت الأراضي السبخة أو الملحة مع التقدم العلمي من أسهل أنواع الأراضي استصلاحا .
( 2 ) الملاحظ أن التصنيف الذي قدمه القلقشندي للأراضي الزراعية لا يقوم على الخصائص الطبيعية للتربة وإنما أساسه في المقام الأول مبلغ تمتعها بمياه النيل والغلَّة التي سبق زرعها فيها .