عندك ، التقدير أنه لا يقوم وأنه لا ضرر عندك ولذلك ثبتت في قوله تعالى : * ( وظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ الله إِلَّا إِلَيْه ) * ( 1 ) أو ناصبة للفعل ( 2 ) فتقدّر كتبها متصلة على اللفظ وتحذفها في الخط ، نحو : يعجبني ألَّا تقوم ، وهو قول الأخفش وابن قتيبة واختيار ابن السيّد . ( والرابع ) : التفصيل بين أن تدغم بغنّة ، فتكتب منفصلة ، أو بغير غنّة فينوى الاتصال وتحذف خطَّا ، ويروى عن الخليل ، واستحسنه بعض الشيوخ :
وقد وقع في القرآن مواضع متصلة ومواضع منفصلة فيجب اتباعها اقتداء بالسلف . وقد وقع في المصحف وصل مواضع القياس فصلها ، فجب وصلها في المصحف اتباعا لرسمه ، وتوصل في غيره في الغالب أو في بعض الأحوال .
( ومنها ) وصلت بئس بما في موضعين :
أحدهما - * ( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِه أَنْفُسَهُمْ ) * ( 3 ) في البقرة .
والثاني - * ( بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي ) * ( 4 ) في الأعراف .
( ومنها ) وصلت نعم بما للإدغام . وحكى ابن قتيبة فيه الفصل والوصل .
( ومنها ) وصلت إن بلم مع حذف النون للإدغام في قوله تعالى : * ( فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ) * ( 5 ) في هود ، بخلاف التي في القصص ( 6 ) فإنها كتبت مفصولة بإثبات النون .
( ومنها ) وصلت أن بلن مع حذف النون للإدغام في سورة الكهف في قوله :
* ( أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ) * ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة التوبة / 118 .
( 2 ) المقصود « لا » الناصبة
( 3 ) سورة البقرة / 90 .
( 4 ) سورة الأعراف / 150 .
( 5 ) سورة هود / 14 .
( 6 ) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواه بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّه إِنَّ اللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . القصص / 50 .
( 7 ) سورة الكهف / 48 .