قال : ومنها ما يسمح في مدّه للضرورة كما إذا وقع في آخر سطر يحتاج إلى التتميم فيمدّ كبيع وقطع ونحوهما . وعلى نحو من ذلك جرى صاحب « منهاج الإصابة » ثم قال : ويجوز أن تمدّ إذا كان ثالثها ألفا أو لاما .
وقال الشيخ عماد الدين بن العفيف : كان والدي يمدّ في الكلمة الثلاثيّة إذا كان أوّلها الجيم وأختاها ، والطاء ، والسين ، والعين .
قال في « موادّ البيان » : وينبغي إذا مدّ أن يقدّم الحرفان الأوّلان وتوضع المدة بينهما وبين الثالث . أما عسى ، ومتى ، وفتى ، ونحوها فإنها لا تحتمل المدّ بحال .
الصنف الثالث الرباعية نحو محمد وجعفر
قال أبو القاسم بن خلوف : والمدّ فيه جائز بل المدّ فيه أحسن من القصر .
قال في « موادّ البيان » : ولا يجوز أن يقدّم منها ثلاثة أحرف ويوقع المدّة بينها وبين الحرف الرابع ولا بالعكس بل وقع المدّ بين الحرفين الأوّلين والحرفين الآخرين فقط . قال : على أن منها ما لا يحسن المدّ فيه نحو : تغلب ، وخبير ، ونمير .
الصنف الرابع الخماسية
نحو : مشتمل ، ومستقلّ ، ومسيطر ، ومهيمن .
وقد اختلف علماء الخط فيه على مذهبين : فذهب صاحب « موادّ البيان » إلى أن المدّ فيها لا يحسن ، فإنها لا تنقسم بقسمين متساويين كما في الثّلاثيّة ؛ وذهب أبو القاسم بن خلوف إلى أن المدّ فيها لازم ، لا يجوز تركه . ثم إذا مدّ فالذي ذكره في « موادّ البيان » أن الأحسن أن يقدّم حرفين ويوقع المدّ بينهما وبين الثلاثة الأحرف الأخر .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 140
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٤٠