غير المواضع اللائقة بها فيشتبه الحرف بغيره ويفسد المعنى ، مثل أن يوقع المدّ في متعلم بين الميم والتاء فتشتبه بمستعلم ، أو يوقع المدّ في متسلم بين الميم والتاء فتشتبه بمستسلم . ثم قال : وبالجملة فالكلمة الأصلية اسما كانت أو حرفا أو فعلا لا تخرج عن أربعة أصناف :
الصنف الأوّل الثنائية
وهي إما أسماء مضاعفة أو أفعال أو حروف .
فالأسماء : نحوندّ ، وضر ، وسرّ ، وشرّ ، وظلّ ، وطلّ ، وما أشبه ذلك .
والأفعال : نحو قل ، وكل ، وقم ، وعد ، ونم ، وسر ، ونحو ذلك .
والحروف : نحو هل ، وبل ، وقط ، وقد ، ومذ ، وعن ، ولو ، ولم ، ومن ، وما ، وما يجري مجرى ذلك .
فأما الأسماء والأفعال الثنائية فقد ذكر في « موادّ البيان » : أنه لا يحسن المدّ في شيء منها إلا في سرّ ، وشرّ ، من الأسماء وسر من الأفعال لأن السين أو الشين وإن كان كل منهما حرفا على حياله في صورة ثلاثة أحرف .
قال : وقد يحسن في نحو ظل ، وطلّ ، في بعض المواضع .
وأما الحروف الثنائية فقد ذكر في « موادّ البيان » : أنه لا يحسن المدّ فيها .
وحكى صاحب « منهاج الإصابة » : أن بعض الكتاب كان يمدّ في أواخر السطور مثل ما ، وهل ، وعن ، ثم حكى عن أبي القاسم بن خلوف : أن ذلك لا يجوز في عن في أوّل السطر ولا في آخره .
الصنف الثاني الثلاثية
قال في « موادّ البيان » : والمدّ فيها على الأكثر قبيح لأنها لا تنقسم بقسمين متساويين .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 139
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٣٩