قال : ولا يحسن إدغام السين بعد الكاف المشكولة ، ويجوز بعد اللام والميم .
قال في « مواد البيان » : ويقبح أن تكتب ياءان معطوفتان متقاربتان في سطر واحد .
قال الشيخ عماد الدين بن الشيرازي : وإذا توالت العراقات وكان فيها الياء وجب أن تكون راجعة إلى ذات اليمين .
قال ابن أبي رقيبة : سألت الشيخ عماد الدين بن العفيف : هل يكون ذلك في كل قلم ؟ قال نعم ! إذا تمكَّن الكاتب من وضعها ، إلا في المحقّق فإنه غير جائز .
قال السّرّمريّ : وإن أتت ياءان متقاربتان مثل قول القائل « لي صلي » ردّ ياء الأخرى من الكلمتين دون الأولى ، وإن شئت عرّقتهما جميعا ، وهو اختيار الوزير ابن مقلة . قال : وتردّ الياء بعد الألف واللام مثل : « إلى » في خفيف الأقلام دون ثقيلها على الأحسن .
قال الآثاري : وإذا توالت حروف متشابهة كتبت القصير منه مقدّما على الطويل .
الصنف الخامس مراعاة فواصل الكلام
قال في « مواد البيان » : وذلك بأن تميز الفصول المشتمل كلّ فصل منها على نوع من الكلام عمّا تقدّمه : لتعرف مبادئ الكلام ومقاطعه ؛ فإن الكلام ينقسم فصولا طوالا وقصارا ، فالطَّوال كتقسيم منثور المترسل إلى رسائله ، ومنظوم الشاعر إلى قصائده ، ومثل هذا لا يحتاج إلى تفصيل ، لأنه لا يشكل الحال فيه في الرسالة أو القصيدة بغيرها اتصالا وانفصالا .
والفصول القصار كانقسام الرسالة إلى الفصول ، والقصيدة إلى الأبيات ، ومثل هذا قد يشكل ، فينبغي أن تميز تمييزا يؤمن معه من الاختلاط ، فإن ترتيب
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 143
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٤٣