الأوّل - الترصيف
؛ وهو وصل كلّ حرف متصل إلى حرف .
الثاني - التأليف
؛ وهو جمع كل حرف غير متصل إلى غيره على أفضل ما ينبغي ويحسن .
الثالث - التسطير
؛ وهو إضافة الكلمة إلى الكلمة حتّى تصير سطرا منتظم الوضع كالمسطرة .
الرابع - التنصيل
؛ وهو مواقع المدّات المستحسنة من الحروف المتصلة .
واعلم أن المدّ في الخط قديم ، فقد حكى أبو جعفر النحاس في « صناعة الكتاب » : أن أهل الأنبار كانوا يكتبون المشق ( 1 ) . وكأنه يريد أنهم كانوا على ذلك في القديم ، فقد تقدم أن أوّل ما تعلَّم أهل الحجاز الخطَّ من أهل الأنبار . على أن صاحب « موادّ البيان » قد حكى أن جماعة من المحرّرين كانوا يكرهون المشق لإفساده خطَّ المبتديء ودلالته على تهاون المنتهى .
قال : ولذلك كرهوا كتابة البسملة بغير سين مبيّنة ثم صارت كراهة ذلك سنّة وعرفا . والذي عليه حذّاق المحرّرين استعمال المدّ .
قال في « موادّ البيان » : وهذه المدّات تستعمل لأمرين : أحدهما أنها تحسّن الخط وتفخّمه في مكان كما يحسّن مدّ الصوت اللفظ ويفخّمه في مكان . الثاني أنها ربما أوقعت ليتم السّطر إذا فضل منه ما لا يتّسع لحرف آخر ، لأن السطر ربما ضاق عن كلمتين وفضل عن كلمة فتمدّ التي وقعت في آخر السطر لتقع الأخرى في أوّل السطر الذي يليه .
وقال الشيخ عماد الدين بن العفيف : مواضع المدّ أواخر السطور ، وتكره إذا كانت سينا مدغمة .
قال في « موادّ البيان » : فيجب على الكاتب أن يعرف أحكامها لئلا يوقعها في
هامش
( 1 ) المشق في الكتابة هو مدّ حروفها . ( القاموس 3 / 292 ) .