الكتابة ، وهي من آلات الدواة لا محالة .
الآلة السادسة عشرة - المهرق
( بضم الميم وفتح الراء ) وهو القرطاس الذي يكتب فيه ، ويجمع على مهارق . قلت : وعدّ صاحبنا الشيخ زين الدين شعبان الآثاريّ ( 1 ) منها المداد ، وهو ظاهر ، والمخيط ، وفي عدّه بعد .
الآلة السابعة عشرة - المسنّ
، هو آلة تتخذ لإحداد السكين ؛ وهو نوعان :
أكهب ( 2 ) اللون ، ويسمّى الروميّ ، وأخضر ؛ وهو على نوعين : حجازيّ وقوصيّ ؛ والروميّ أجودها ، والحجازيّ أجوده الأخضر .
الطرف الثالث - فيما يكتب فيه
، وهو أحد أركان الكتابة الأربعة كما سبقت الإشارة إليه في بعض الأبيات المتقدمة ؛ وفيه ثلاث جمل :
الجملة الأولى فيما نطق به القرآن الكريم من ذلك
وقد نطق القرآن بثلاثة أجناس من ذلك :
الأوّل - اللوح
. قال تعالى : * ( بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ) * ( 3 ) قرأ العامّة بفتح اللام على أن المراد اللوح واحد الألواح ؛ سمي بذلك لأن المعاني تلوح بالكتابة فيه ؛ ثم اختلفوا ، فقرأ نافع برفع محفوظ على أنه نعت للقرآن بتقدير بل هو قرآن مجيد محفوظ في لوح ، وصفه بالحفظ لحفظه عن التغيير والتبديل والتحريف . قال تعالى : * ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ ) * ( 4 ) ، وقرأ الباقون بالجرّ على نعت اللوح . قال أبو عبيد : وهو الوجه ، لأن الآثار الواردة في
هامش
( 1 ) هو شعبان بن محمد بن داوود الموصلي : أديب له شعر كثير فيه هجو ومجون . لقب بالآثاري لإقامته في أماكن الآثار النبوية . توفي سنة 828 ه . ( الأعلام : 3 / 164 ) .
( 2 ) أكهب : أغبر مشرب بالسواد .
( 3 ) البروج / 21 .
( 4 ) الحجر / 9 .