مستطيلة ، ويكون مقدراها على قدر سعة الدواة . وفيها يقول القاضي ( 1 ) رحمه اللَّه :
ممسحة نهارها
يجنّ ليل الظَّلم
كأنها مذ خلقت
منديل كمّ القلم
وقال نور الدين الدين عليّ بن سعيد المغربيّ فيها :
وممسحة لاحت كأفق تبدّدت
به قطع الظَّلماء والصّبح طالع
ولمّا أطال الليل فيها وروده
حكته ومدّت للصّباح المطالع
وقال المولى ناصر الدين شافع بن عبد الظاهر :
وممسحة تناهى الحسن فيها
فأضحت في الملاحة لا تبارى
ولا نكر على القلم الموافي
إذا في وصلها خلع العذارا
الآلة الثالثة عشرة - المسقاة
، وهي آلة لطيفة تتخذ لصب الماء في المحبرة وتسمّى الماورديّة أيضا : لأن الغالب أن يجعل في المحبرة عوض الماء ما ورد لتطيب رائحتها ، وأيضا فإن المياه المستخرجة كماء الورد والخلاف والرّيحان ونحو ذلك لا تحلّ الحبر ولا تفسده بخلاف الماء . وتكون هذه الآلة في الغالب من الحلزون الذي يخرج من البحر الملح ، وربما كانت من نحاس ونحوه ، والمعنى فيها ألَّا تخرج المحبرة من مكانها ، ولا يصب من إناء واسع الفم كالكوز ونحوه ، فربما زاد الصب على قدر الحاجة .
الآلة الرابعة عشرة - المسطرة
، وهي آلة من خشب مستقيمة الجنبين يسطر عليها ما يحتاج إلى تسطيره من الكتابة ومتعلَّقاتها ؛ وأكثر من يحتاج إليها المذهّب .
الآلة الخامسة عشرة - المصقلة
، وهي التي يصقل بها الذهب بعد
هامش
( 1 ) لعل المقصود القاضي الفاضل المتوفى سنة 596 ه .