يا مادحا أمرا ولم يأته
ولم ينل منه ولا جرّبه
لا تغبط الكاتب في حاله
فإنه المسكين ذو المتربه
الثاني - الرمل
، وقد اختار الكتّاب لذلك الرمل الأحمر دون غيره ، لأنه يكسو الخط الأسود من البهجة ما لا يكسوه غيره من أصناف الرمل ؛ وخيره ما كان دقيقا .
وهو على أنواع :
النوع الأوّل - ما يؤتى به من الجبل الأحمر
الملاصق للجبل المقطَّم من الجهة الشرقية ، وهو أكثر الأنواع وأعمّها وجودا بالديار المصرية .
النوع الثاني - يؤتى به من الواحات
، وهو رمل متحجر شديد الحمرة ، يتّخذ منه الكتّاب حجارة لطافا تحتّ بالسكين ونحوها على الكتابة ، وأكثر ما يستعملها كتّاب الصعيد والفيّوم وما والاهما .
النوع الثالث - يؤتى به من جزيرة ببحر القلزم من نواحي الطَّور
، وهو رمل دقيق أصفر اللون ، قريب من الزعفران ، وله بهجة على الخط إلا أنه عزيز الوجود .
النوع الرابع - رمل بين الحمرة والصّفرة
، به شذور بصّاصة يخالها الناظر شذور الذهب ، وهو عزيز الوجود جدّا ، وبه يرمّل الملوك ومن شابههم .
الآلة الثامنة - المنشاة
، وتشتمل على شيئين أيضا :
الأوّل - الظرف
، وحاله كحال المرملة في الهيئة والمحلّ من الدواة من جهة الغطاء إلا أنه لا شبّاك في فمه ليتوصّل إلى اللصاق ، وربما اتخذ بعض ظرفاء الكتّاب منشاة أخرى غير التي في صدر الدواة من رصاص على هيئة حقّ لطيف ، ويجعلها في باطن الدواة كالمرملة المتوسطة ، فإن اللصاق قد يتغيّر بمكثه في النّحاس ، بخلاف الرّصاص .
الثاني - اللَّصاق
، وهو على نوعين : أحدهما النّشا المتخذ من البرّ ، وطريقه أن يطبخ على النار كما يطبخ للقماش ، إلا أنه يكون أشدّ منه ، ثم يجعل في